حذر وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في ختام اجتماعهم الاستثنائي امس في جدة من مغبة السكوت عن تدهور الوضع في الاراضي الفلسطينية وخطورته على أمن واستقرار المنطقة برمتها محملين الحكومة الاسرائيلية كامل المسئولية عن هذا الوضع الذي آلت اليه عملية التسوية. ومن جانبه أكد مصدر خليجي رفيع المستوى شارك في الاجتماع في تصريح خاص لـ «البيان» ان دول مجلس التعاون الخليجي الست اتفقت على تكثيف ضغوطها المشتركة على الدول المؤثرة في عملية السلام في الشرق الاوسط لتبني مواقف اكثر جدية وفعالية للضغط على اسرائيل لوقف العمليات القمعية وسياسة الاغلاق التي تتبعها ضد الفلسطينيين. واوضح المصدر ان وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل قدم لنظرائه شرحا كاملا للدور الذي قام به ولي العهد نائب رئيس الوزراء السعودي الامير عبدالله بن عبد العزيز ونتائج جولته الخارجية الاخيرة فيما يتعلق بحشد الدعم الدولي للقضية الفلسطينية. وأكد المجلس الوزاري الخليجي على ضرورة الاسراع في ايصال المساعدات المالية العربية للسلطة الفلسطينية لكي تتمكن من مواجهة الوضع الخطير والظروف التي فرضت عليها. ودعا المجلس لجنة المتابعة العربية بالتحرك لعقد اجتماع طارئ لتدارس الاوضاع في الاراضي الفلسطينية والنظر في امكانية عقد اجتماع طاريء لمجلس الجامعة العربية لدراسة هذه الاوضاع وما سيترتب عليها من نتائج خطيرة. وكانت المملكة العربية السعودية قد دعت الى عقد هذا الاجتماع الاستثنائي لبحث التطورات الخطيرة في الاراضي الفلسطينية في اعقاب انتهاء الجولة الخارجية التي قام بها الامير عبدالله بن عبد العزيز الى كل من المانيا والسويد وفرنسا وسوريا والمغرب بعد ان رفض دعوة رسمية لزيارة الولايات المتحدة الامريكية لانحيازها لاسرائيل والتصريحات التي اطلقها وقال فيها «ان كل قطرة دم عربية لها جزية الدفع عند من اراقها». وطالب المجلس الوزاري الخليجي في ختام اجتماعاته بضرورة وضع حد للتجاوزات والانتهاكات الخطيرة التي تمارسها الحكومة الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني متجاهلة في ذلك التزاماتها وتعهداتها تجاه عملية السلام ومنتهكة بذلك قرارات الشرعية الدولية واحكام القانون الدولي العام واتفاقية جنيف لعام 1949 المعنية بحماية المدنيين وقت النزاعات المسلحة. وأدان المجلس سياسة التصعيد وتوسيع دائرة العنف التي تنتهجها الحكومة الاسرائيلية مع دول الجوار والتي قال بيان المجلس انها تدفع بالمنطقة الى حافة الهاوية وتهدد امنها واستقرارها، ومن ذلك ما تقوم به اسرائيل من اعتداءات متكررة على لبنان وعلى المنشآت الدفاعية السورية. وأكد على اهمية التحرك السريع والفعال لتحقيق السلام من قبل المجتمع الدولي وراعيي السلام وعلى نحو خاص الولايات المتحدة الامريكية. وطالب المجلس الوزاري الخليجي رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني وتمكينه من تلقي الموارد المالية والسماح بدخول العمالة الفلسطينية حتى يتسنى للسلطة الفلسطينية تحقيق النتائج المرجوه منها. وقال ان تحميل الالتزامات على الطرف الفلسطيني دون ان يقابله من الطرف الاسرائيلي التزام مماثل لن يحقق التهدئة ووقف العنف، كما رأى المجلس ضرورة وجود مراقبة دولية فعالة في مناطق التوتر. الرياض ـ عبدالنبي شاهين: