كشفت احدى الناجيات من مجزرة صبرا وشاتيلا عن تلقيها تهديدات من الارهابي ارييل شارون لوقف ملاحقته قضائياً في بلجيكا، وكشفت في هذا الاطار عن مفاجآت سارة قادمة لجهة ادانته في وقت اضيف الى التوتر الاوروبي الاسرائيلي موجة غضب عارمة في الدنمارك ضد سفير الدولة العبرية الجديد الذي جاهر علناً بتأييده تعذيب المعتقلين الفلسطينيين بوحشية. وقالت الناجية الفلسطينية من مجزرة صبرا وشاتيلا سعاد المرعي لاذاعة «صوت العرب» في تصريحات هاتفية انها تلقت تهديدات من شارون واعوانه لاسكاتها ومنعها من كشف تورطه في المجزرة البشعة. واكدت المرعي في لهجة تحد انها لن تسكت عن القضية وان كل الامور تسير على ما يرام. ورفضت سعاد المرعي الكشف عن تفاصيل التحقيقات التى تجرى فى بلجيكا ضد شارون بتهمة ارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وانتهاكات خطيرة لحقوق الانسان فى مجزرة صبرا وشاتيلا حيث كان يشغل منصب وزير الدفاع فى ذلك الوقت وقالت انها سرية. غير أن سعاد المرعي أشارت لاذاعة صوت العرب من مكان غير معلوم الى ان الانباء بشأن التحقيقات جيدة وأن القضية تسير بشكل جيد وأنه سيتم قريبا الاعلان عن أخبار سارة. وأكدت أن الوضع الان بالنسبة لشارون محرج لانه هو المسئول عن كل هذه المجازر ليس فقط صبرا وشاتيلا ويرى العالم كله مايقوم به شارون حاليا، مشددة على أن المحكمة ستطبق القانون لتعيد لها حقها وحق الشعب الفلسطينى. يذكر ان شارون سيبدأ الخميس زيارة الى ايطاليا ليوم واحد وكان استثنى بلجيكا من جولته الاوروبية الاسبوع الماضي والتي شملت كلاً من فرنسا والمانيا. وفي اشارة اضافية الى التوتر الاوروبي الاسرائيلي حول ملف حقوق الانسان تفجرت في الدنمارك موجة غضب عارمة لتعيين كارمي جيلون الرئيس السابق لجهاز الامن الاسرائيلي الداخلي «شين بيت» سفيراً جديداً في كوبنهاجن وهو المشهور بفاشيته ضد الفلسطينيين. وصرح جيلون في حديث أدلى به للتلفزيون الدنماركي بأن إسرائيل قد تضطر إلى العودة مرة أخرى إلى ممارسة السياسة المثيرة للجدل التي أطلق عليها «الضغط الجسدي المعتدل» ضد السجناء الفلسطينيين لكي تحصل منهم على المعلومات اللازمة للحيلولة دون وقوع هجمات إرهابية. واعترف جيلون، الذي كان يشغل منصب رئيس الشين بيت في منتصف التسعينيات، بأنه حتى عام 1999، كانت تقوم الوكالة بتعذيب السجناء، قائلا ان كافة التحقيقات كانت خاضعة لمراقبة المحاكم الاسرائيلية والبرلمان الاسرائيلي. وأضاف جيلون «لقد كان ذلك جزءاً من مكافحة الارهاب. إن إسرائيل تحمي حقوقها المدنية، فنحن البلد الوحيد وسط جيرة من الوحوش الضارية. وكنت فخورا بعملي الذي كان يهدف إلى حماية ديمقراطيتنا ومجتمعنا المفتوح»!. وأثارت تصريحات جيلون في وسائل الاعلام الدنماركية حفيظة منظمات حقوق الانسان وأثارت مخاوف السياسيين. وطالب المركز الدنماركي لاعادة تأهيل ضحايا التعذيب الحكومة بالنظر في سحب أوراق اعتماد السفير الجديد. وقال تو ماجنوسين، وهو منسق مشاريع بالمركز «إن إسرائيل ترسل إشارة غبية بتعيينها جيلون. فتصريحاته مروعة وتتنافى بشكل مباشر مع مواثيق حقوق الامم المتحدة حول حقوق الانسان». وصرح البروفيسور بنت سورينسن، مندوب الدنمارك السابق لدى لجنة مكافحة التعذيب التابعة للامم المتحدة، بأن «الضغط الجسدي المعتدل» هو اختراع إسرائيلي محض تم إدراجه عام 1997 في قائمة ميثاق الامم المتحدة حول منع التعذيب. وقال سورينسين «إن التعذيب محظور في كافة الاحوال. في غالبية المواثيق الاخرى، هناك ثغرات. أما ميثاق الامم المتحدة فلا يسمح بأية استثناءات». وشعر أعضاء البرلمان على اختلاف مشاربهم، سواء من اليمنيين أو اليساريين أو الوسطيين منهم، بالانزعاج إزاء تصريحات جيلون. ولم تعلق الحكومة على الاطلاق على هذا الجدل. يذكر أن وزير خارجية الدنمارك موجينز ليكتوفت انتقد مرارا استخدام إسرائيل «المبالغ فيه» للقوة ضد الفلسطينيين على مدى الاشهر التسعة المنصرمة التي شهدت مواجهات عنيفة بين الجانبين. الوكالات