ابدى وزير الخارجية المصري احمد ماهر امس اقصى حالات الاستياء واليأس من انتعاش آمال السلام في ظل رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون مؤكداً ان مصر لم تعد تعول عليه بعد كشفه لنواياه واستنفاده الفرصة المتاحة له، فيما اكد الدكتور اسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري حسني مبارك ان مفاوضات التسوية وصلت أمس الى نفق مظلم مشدداً على ضرورة المصالحة العربية وعدم التفريط في القدس. وقال ماهر ان كافة الدول الاوروبية والولايات المتحدة تشعر بالملل من سياسات اسرائيل ازاء عملية السلام في الشرق الاوسط ان هناك شعورا من هذه الدول بوجود خطر على مصالحها بسبب هذه السياسات الاسرائيلية. وأوضح ماهر أن اسرائيل ادركت ان مصر ستظل قلب الامة العربية النابض وتعرف ان امنها القومى مرتبط بالامن القومى للدول العربية الشقيقة وان مصلحتها هى مصلحتهم وان تصورات اسرائيل بأن مصر بتوقيعها السلام سوف تنعزل عن امتها العربية وقضاياها كانت تصورات واهية. جاء ذلك في الحوار المفتوح الذى أجراه أحمد ماهر الاحد مع أعضاء الجالية المصرية في زامبيا والذى نظمه السفير عبد الغفار الديب سفير مصر في زامبيا في الموقع الذى خصصته حكومة زامبيا لمصر لاقامة مكتبة وحديقة سوزان مبارك والمركز الثقافي المصرى. وأضاف ماهر ان ارييل شارون شخص نعرف مواقفه السابقة وقد جاء للحكم ونحن لانعول كثيرا عليه ورأينا أن نعطيه فرصة للتعامل معنا فاذا به يكشف عن نواياه سواء بالعنف الذى يواجه الشعب الفلسطينى أو بالمقترحات التى يطرحها. وفي لقاء مع طلبة الجامعات المصرية قال الباز أننا لانستطيع أن نفرط في السيادة العربية والاسلامية على منطقة الحرم الشريف لان حقنا فيها ثابت وهى تضم مقدسات اسلامية. وعن التصالح بين العراق والكويت قال الباز أن من مصلحتنا كعرب أن تتم مصالحة بين الاقطارالعربية ولابد من عمل جاد لتحقيق المصالحة بين العراق والكويت وكذلك سائر النزاعات العربية الاخرى ولكى تكون المصالحة مؤثرة فلابد أن يثبت العراق للكويت وسائر دول الخليج أنه لن يكون مصدرا لتهديدها في المستقبل ولابد أن نسوى الخلافات العربية من خلال التوفيق والتحكيم في اطار عربى. وأعلن الباز أن المفاوضات الخاصة بعملية السلام وصلت الى نفق مظلم ولكن علينا أن نعتمد على المفاوضات لحل النزاعات. أ.ش.أ