رداً على العدوان الصهيوني الذي تواصل امس بقصف مناطق في قطاع غزة واقتحام قرية في الضفة الغربية واختطاف ناشط من حركة حماس اضافة لمعاودة استهداف الاطفال برصاص الجنود الاسرائيليين، اعلنت كتائب القسام امس استعداد عشرة من استشهادييها لتنفيذ هجمات رجح الاحتلال ان تحدث في داخل الدولة العبرية ومستوطناتها واعد لضربة قاصمة للسلطة الفلسطينية حال حدوث هذه الهجمات. (طالع ص18) فقد تواصل قصف الدبابات الاسرائيلية امس لمناطق رفح وخانيونس في قطاع غزة ما اسفر عن تدمير نحو عشرة منازل رد عليه المسلحون الفلسطينيون بنحو 65 قنبلة يدوية اضافة لعبوة ناسفة استهدفت سيارة عسكرية للاحتلال اصابت جنديين. واقتحم جيش الاحتلال امس قرية النبي صالح قرب رام الله بعد ان فتح النار واطلق قنابل الغاز على سكان القرية ما اسفر عن اصابة سبعة منهم بينهم خمس نساء احداهن اجهضت. واقام الجنود موقعا للمراقبة على شرفة احد المنازل المقابلة لمستوطنة حلميش الاسرائيلية المجاورة التي تعرضت مرات عدة الى طلقات نارية من القرية حسب المصادر نفسها. واقتحم القرية فجرا حوالي ستين عسكريا كانوا على متن سيارات جيب وسيارات مدرعة واخذ الجنود يطلقون قنابل مسيلة للدموع وقنابل صوتية ضد السكان الذين حاولوا التصدي لهم. وفي الخليل أصيبت سيدة فلسطينية تدعى زهور أبو سنينة والشاب بلال أبو سنينة برضوض وكسور اثر اعتداء المستوطنين عليهما في حارة السهلة في الجزء المحتل من مدينة الخليل التى مازالت قوات الاحتلال تفرض عليها حظر التجول والأحياء الخاضعة للسيطرة الأمنية الاسرائيلية حتى الان. كما أصيب ثلاثة عمال بحالة اختناق بعدما أطلق جنود الاحتلال قنابل الغاز السامة على أحد مصانع الأحذية في وسط الخليل. وواصل مستوطنون يهود من سوسيا اعتداءاتهم على أهالى منطقة مسافر شرق مدينة يطا بالخليل ودمر المستوطنون مغارات وكهوفاً يقيم بها المزارعون والرعاة اضافة الى عرائش صيفية وآبار للمياه وهددوا الأهالى وأنذروهم بالرحيل عن المنطقة خلال أسبوع لتوسيع حدود مستوطنتهم. وفي سلفيت اقتحمت قوات الاحتلال امس بلدة الزاوية غرب مدينة سلفيت وداهم جنود الاحتلال العديد من منازل المواطنين وعبثوا بمحتوياتها وحاصرت البلدة بشكل كامل وانتشرت دوريات أخرى على مفترقات الطرق للقرى المجاورة مما أثار حالة من الخوف والهلع في صفوف المواطنين. وبدأ جنود الاحتلال علاوة على الاغتيالات اتباع اسلوب اختطاف نشطاء الانتفاضة حيث اقتحموا امس منطقة تتبع السلطة الفلسطينية في الخليل واختطفوا ايوب فؤاد شرفي (39 عاماً) من حماس بينما كان يقود سيارته وبرفقته زوجته واولادهما الثلاثة. وقالت مصادر فلسطينية ان رجلين بالزي المدني كانا يتجولان في سيارة اعترضا طريقه قبل ان يحطموا زجاج السيارة في محاولة للقبض عليه وخرج اربعة جنود من المركبة وسحبوا الناشط الى خارج سيارته وانهالوا عليه بالضرب قبل ان يختطفوه. وفيما كان المستوطنون يقيمون عدداً من المنازل المتنقلة على اراضي قرية رامين شمال طولكرم سلمت سلطات الاحتلال اصحاب 25 منزلاً فلسطينياً في مخيم شعفاط بالقدس اخطارات بهدمها. وكان قطاع غزة في حالة هياج منذ صباح امس عقب استشهاد الطفل خليل المغربي برصاص قناصي الاحتلال في مؤشر على عودة استهداف الجنود الاسرائيليين الاطفال. وشيع الآلاف الشهيد الطفل في مخيم ينبا برفح حيث التف عدد من الاطفال الذين ارتدوا زياً موحداً وهم يحملون اعلاماً فلسطينية حول جثمان المغربي يودعونه مرددين «اننا على طريقك سائرون». وخلال الجنازة اعلن فلسطيني ملثم عبر مكبرات الصوت «اننا في كتائب عز الدين القسام (الجناح العسكري لحركة حماس) لدينا عشرة استشهاديين جاهزين للقيام بالعمليات الاستشهادية داخل الكيان الصهيوني للانتقام لدماء شهدائنا». ونقلت صحيفة «معاريف» العبرية امس في هذا الاطار عن مصادر أمنية اسرائيلية ترجيحها قرب وقوع هذه العمليات داخل الدولة العبرية اضافة لانتقال فلسطينيين الى مرحلة تنفيذ عمليات داخل المستوطنات في الضفة والقطاع وعدم الاكتفاء بمهاجمة المستوطنين على الطرقات. واشارت «هآرتس» نقلاً عن مصادرها من جهتها ان هذه العمليات هي التي تنتظرها حكومة ارييل شارون لتبرير البدء بتنفيذ خطتها المبيتة الخاصة بتوجيه ضربة عسكرية قاصمة للسلطة الفلسطينية. وقالت الصحيفة ان عملية مشابهة لعملية تل ابيب الاستشهادية ستنسف كافة الاعتراضات على العدوان الشامل الذي يعد له شارون ووزراؤه من اليمين المتطرف.