ندد الرئيس الشيشاني اصلان مسخادوف في بيان صادر عن الرئاسة امس الجمعة بـ «عمليات التطهير العرقية الجماعية» التي يقوم بها الجيش الروسي في الشيشان معتبرا انها تجري «بموافقة ضمنية» من باريس وبرلين ولندن. وطالب البيان بتدخل «فوري» من منظمة الامن والتعاون في اوروبا التي استأنفت بعثتها في الجمهورية الشيشانية في 15 يونيو المنصرم نشاطها. وجاء في البيان «ان عمليات تطهير عرقي مكثفة تجري في الشيشان تحت انظار المجتمع الدولي وبموافقة ضمنية من عدة رؤساء اوروبيين (فرنسا، المانيا، بريطانيا)» في اول اتهام شيشاني بهذه الصراحة الى القادة الاوروبيين. واضاف البيان «ان عمليات القوات الروسية ضد سكان البلدات الشيشانية تترافق مع عمليات توقيف جماعية وقتل الابرياء». وتعتبر الرئاسة الشيشانية «ان القيادة العليا (الرئاسة الروسية) مطلعة على ما يجري وهي تعطي الاوامر شخصيا باتخاذ اكثر الاجراءات صرامة» بحق الشيشانيين. كما تدعو بعثة منظمة الامن والتعاون في اوروبا الموجودة في الشيشان الى «التدخل على الفور» وخاصة عبر «مراقبة» الاعمال التي يقوم بها العسكريون في جمهورية الشيشان. ودافع وزير الداخلية الروسي بوريس جريزلوف عن العمليات الخاصة التي تقوم بها القوات الروسية في الشيشان قائلاً انها قاسية لكنها ضرورة. ووصف جريزلوف في تصريح أدلى به للصحفيين امس الوضع في جمهورية الشيشان بأنه معقد لكنه قابل للسيطرة. وكان رئيس الحكومة الشيشانية الموالية لموسكو ستانسلاف الياسوف قد انتقد العسكريين الروس بسبب ما وصفه بانتهاك القوانين اثناء القيام بعمليات خاصة في الشيشان. وقال الياسوف ان القوات الروسية ارتكبت انتهاكات شنيعة وعمليات تطهير في بلدتي أسينوفسكيا وسيرنوفودسك مؤخراً. وحمل الياسوف العسكريين الروس مسئولية هروب السكان الشيشان وترددهم في العودة الى ديارهم من مخيمات اللاجئين في المناطق المجاورة قائلاً انه سيتعذر عملياً اقناع الناس بالعودة الى ديارهم. الوكالات