ذكرت الصحف في بروكسل امس ان وزارة الخارجية البلجيكية سلمت مذكرة احتجاج لوزارة الخارجية الاسرائيلية على اعتداء قام به متطرفون اسرائيليون من حركة «كاخ» اليهودية العنصرية ضد مقر اقامة قنصلها العام بالقدس المحتلة ليوداس امس الاول. في الوقت الذي كان فيه رئيس الوزراء الاسرائيلي الارهابي ارييل شارون يستفسر ساخراً عن ظروف الاعتقال في السجون البلجيكية. وقالت صحيفة «لا ليبره بلجيك» التي تصدر في بروكسل ان وزارة الخارجية طالبت السلطات الاسرائيلية في المذكرة باتخاذ الاجراءات المطلوبة لحماية مقر اقامة القنصل العام البلجيكي في القدس المحتلة. واضافت ان القنصل العام البلجيكي اصيب بالذعر نتيجة ذلك الاعتداء وانه يأمل في ان تقف الامور عند هذا الحد. وكانت مجموعة من انصار حركة «كاخ» اليهودية هاجمت مبنى مقر اقامة القنصل العام البلجيكي في القدس المحتلة فجر الخميس بالحجارة وادوات حديدية وحطموا نوافذ المبنى والحقوا به اضراراً جسيمة احتجاجاً على موافقة النيابة العامة البلجيكية في بروكسل على قبول دعاوى رفعها فلسطينيون ولبنانيون وعرب اخرون ضد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية بمشاركته في مجزرة صبرا وشاتيلا عام 1982 عندما كان شارون يشغل منصب وزير الدفاع خلال الغزو الاسرائيلي للبنان في ذلك الوقت. وعلى صعيد متصل اكدت الصحيفة نفسها ان هذه القضية كانت الموضوع الرئيسي في المحادثات التي اجراها وزير خارجية بلجيكا لوي ميشال الذي تترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الاوروبي مع شارون امس الاول. وقالت الصحيفة ان ميشال اكد لشارون استقلالية القضاء البلجيكي كلياً عن السلطة التنفيذية وليس للحكومة البلجيكية دخل في الدعاوى المرفوعة ضده. واشارت الصحيفة الى ان ميشال اكد لشارون ايضاً انه لا يريد تقديمه للمحاكمة في بلجيكا وان الحكومة تعمل الآن على تعديل القانون لعام 1993 الخاص بملاحقة المتهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية بشكل يمنع ملاحقة او محاكمة رؤساء الدول والحكومات كالاسرائيلي شارون. وذكرت صحيفة «لا ليبره بلجيك» نقلاً عن وكالة الانباء البلجيكية ان شارون سأل وزير الخارجية البلجيكي خلال لقائهما في برلين عن ظروف الاعتقال في السجون البلجيكية وذلك في اشارة تهكمية الى التحقيق الاولي الذي قررت النيابة العامة البلجيكية فتحه ضده بتهمة المشاركة في مجزرة صبرا وشاتيلا. كونا
