اعلن الوزير اللبناني السابق ايلي حبيقة في بيروت امس عن استعداده للمثول امام القضاء البلجيكي للدفاع عن نفسه في قضية رفعها ضده عدد من ضحايا نجوا من مجزرة صبرا وشاتيلا بتهمة ضلوعه بهذه المجزرة التي راح ضحيتها آلاف من الفلسطينيين واللبنانيين العزل عام 1982 خلال الغزو الاسرائيلي للبنان. وقال حبيقة ردا على سؤال عن مدى استعداده للمثول امام القضاء البلجيكي «سأمثل امام القضاء البلجيكي وفي لاهاي ونيويورك وباريس واوروبا وميلانو ومن تشاء. انا يهمني ان تفتح القضية بمركز قضائي بعيد عن التشويش وبعيداً عن الضغط السياسي وينظر بالحقائق كحقائق ويقدر ان يميز ما هي الحقيقة وما هي الكذبة وعندها احصل على براءتي». واضاف حبيقة ردا على سؤال انه لم يتم استدعاؤه حتى الان الى بلجيكا كما لم يجر الاتصال به من جهة محامي الادعاء او من اي جهة اخرى بخصوص القضية. وكانت لجنة تحقيق اسرائيلية قد اعتبرت حبيقة مسئولا اساسيا عن مجزرة في مخيمي صبرا وشاتيلا للاجئين راح ضحيتها اكثر من ثلاثة آلاف فلسطيني ولبناني معظمهم من النساء والاطفال والشيوخ كما اعتبرت اللجنة رئيس الوزراء الاسرائيل الحالي ارييل شارون الذي كان حينها وزيرا للدفاع مسئولا عن المجزرة بصورة غير مباشرة. وتولى حبيقة الذي كان مسئولا عن جهاز الامن في ميليشيا القوات اللبنانية المسيحية الحليفة لاسرائيل خلال المجزرة مسئوليات ومناصب نيابية عدة في لبنان خلال السنوات العشر المنصرمة بعد ان اطاح به انقلاب داخل الميليشيا اثر تركه التحالف مع اسرائيل والانتقال الى التحالف مع سوريا. وكان فريق من المحامين يمثلون العشرات من ضحايا مجزرة صبرا وشاتيلا قد رفعوا دعوى على شارون امام محكمة بلجيكية خلال الشهر الماضي يتهمونه بالمسئولية عن المجزرة. واختار المحامون بلجيكا لرفع الدعوى بعد تعديل على القانون البلجيكي سمح بموجبه بمقاضاة كل من يرتكب جرائم ضد الانسانية حتى ولو كانت تلك الجرائم مرتكبة من قبل غير بلجيكيين او خارج بلجيكا او ضد غير البلجيكيين. وقال حبيقة في مؤتمر صحفي عقده في دار نقابة المحررين في بيروت «ليس فقط سأضع نفسي بتصرف القضاء البلجيكي بل يمكن اذا لم تتواصل القضية بطريقة معينة ان ارفع انا قضية فأنا من اكثر الناس المهتمين بأن تأخذ القضية مجراها في بلجيكا وتبدأ المحاكمة لان هناك براءتي في الموضوع». ورفض حبيقة توجيه الاتهام الى اي جهة محلية او اقليمية بارتكاب المجزرة قائلا «ان همي في المرحلة الراهنة اثبات براءتي من تهمة الصقت بي على مدى التسعة عشر عاما الماضية». وقال حبيقة «بعد ان اظهر براءتي في مسألة صبرا وشاتيلا سألجأ بدوري الى القضاء البلجيكي او الى اي مرجعية دولية صالحة ليس فقط لمقاضاة كل من ارتكب جريمة بحق لبنان وشعبه وانسانه بل لكشف ادوار كل هؤلاء وانا العارف بالكثير من الخفايا والتفاصيل ولتصويب الرواية التاريخية المنقوصة التي يتم عرضها عن حرب لبنان». واضاف حبيقة «ان كل الوثائق والاثباتات متوافرة لدي لتصحيح الصورة الخاطئة التي يجري تقديمها عن حرب لبنان عبر اظهار فريق لبناني معين بمظهر من ارتكب السيئات والمحرمات والشرور فيما الفريق الاخر ينتمي الى صف القديسين والبررة». ـ الوكالات
