أعلن وزير الخارجية السوري فاروق الشرع امس في لندن ان بلاده لا تريد الحرب معرباً عن امله بأن يكون لدى الاسرائيليين ما يكفي من التعقل لعدم جر المنطقة بكاملها الى الحرب في حين ذكر شهود عيان ان سوريا قامت باعادة تركيب رادار كانت اسرائيل قد قصفته في ابريل الماضي. وتساءل الشرع خلال مؤتمر صحفي «من يقود المنطقة الى حافة الحرب؟» في اشارة الى اسرائيل. واضاف الوزير السوري الذي يقوم بزيارة رسمية الى لندن ان الغارة الاسرائيلية ضد موقع رادار سوري في سهل البقاع «تشكل خطوة اضافية نحو اندلاع نزاع لا يريده احد ولا نريد نحن حصوله». وحذر من ان بلاده «ستدافع عن نفسها بكل الوسائل المتاحة» في حال دعت الحاجة لذلك. واضاف «لكننا نأمل بأن يبدي الاسرائيليون ما يكفي من التعقل لتفادي جر المنطقة كلها الى حافة الحرب». واعتبر وزير الخارجية السوري ان «هناك استراتيجية اسرائيلية استعدادا للحرب وانه يجب ان يكون هناك على الاقل استراتيجية دفاع عربية». واعلن الشرع ان بلاده تريد تحديدا «تجنب الحرب التي تفكر فيها اسرائيل». كما انتقد الشرع العقوبات المفروضة على العراق قائلاً انها تعرض للخطر على المدى القصير وحدة اراضي هذا البلد. واضاف الوزير السوري انه وجه هذه الانتقادات اثناء محادثاته الاربعاء في لندن مع وزير الخارجية البريطاني الجديد جاك سترو. وردا على سؤال عما اذا كان يعتبر ان لندن تقترب كثيرا من المواقف الامريكية على الساحة الدولية، اثار الشرع ضحك الصحفيين عندما اجاب «في العموم، من الصعب جدا فهم السياسة البريطانية. ولكن سترو شخص محبب جدا». على صعيد آخر اعلن شهود عيان امس ان القوات السورية اعادت تركيب محطة رادار في منطقة ضهر البيدر شرق لبنان كانت الطائرات الاسرائيلية دمرتها في منتصف ابريل الماضي. وقال مراسل لرويترز انه شاهد التجهيزات التقنية وقد انتصبت في الموقع الذي يقع على تلة تطل على الطريق السريع بين بيروت ودمشق. واضاف ان القوات السورية انجزت تركيب الصحن المتحرك وهوائيين وهم يبدون للعيان فوق التلة التي جرى تعزيز حمايتها بكتل اسمنتية خلال الفترة المنصرمة منذ تدمير الموقع. الوكالات