تحدثت الصحف الايرانية امس عن اشارات الى ان الرئيس محمد خاتمي يعتزم اجراء تعديل وزاري كبير في ايران الشهر المقبل. وكتبت صحيفة تاوسي اليومية أنه سيتم استبدال وزير الخارجية كمال خرازي «لضعف أدائه»، فيما توقعت صحيفة اخرى عودة وزير الثقافة السابق عطاء الله مهاجراني. وقالت الصحيفة أن الاصلاحيين يعتقدون أن الانجازات التي حققتها سياسة إيران الخارجية في الاعوام الاربعة الماضية كانت ترجع لشخصية خاتمي الكاريزمية أكثر من كونها ناتجة عن الاداء الجيد لوزارة الخارجية. ويتنبأ المطلعون على بواطن السياسة في ايران بأن المرشح الذي يرجح أن يخلف خرازي هو محمد جواد ظريف الذي يشغل حاليا منصب نائب وزير الخارجية للشئون الدولية، وكان المنسق الرئيسي للقمة الاسلامية التي عقدت في طهران عام 1997. وقد يسقط أيضا وزير البترول نامدار زانقانه بعد أن اتهمه مجلس الاوصياء الشبيه بمجلس الشيوخ في بلدان أخرى بتشكيل عصابة مافيا داخل وزارة النفط وبالتورط في صفقات مشبوهة في أعقاب صفقة قيمتها مليار دولار أبرمتها الوزارة مع شركة نفط إني الايطالية. كما يتردد أن الاصلاحيين المقربين من خاتمي يريدون إقالة وزير الدفاع علي شامخاني الذي اعتبر الاصلاحيون خوضه الانتخابات الرئاسية التي أجريت الشهر الماضي دليلا على معارضته لنهج الاصلاح. ومن المحتمل أيضا إجراء تغييرات في وزارتي الاقتصاد والتجارة اللتين تعتبران نقطتي ضعف في إدارة خاتمي، ووجهت لهما انتقادات عريضة ليس فقط من قبل المعارضة المحافظة، ولكن أيضا من قبل أنصار الرئيس. وكتبت صحيفة أبرار اليومية أن خاتمي قد يعيد وزير الثقافة السابق المثير للجدل عطاء الله مهاجراني إلى منصبه عند تشكيل الحكومة الجديدة الشهر المقبل. يذكر أن مهاجراني كان قد اضطر إلى الاستقالة بعد تعرضه لضغوط من قبل المعارضة المحافظة. كان خاتمي قد أسند إلى مهاجراني منصب وزير الثقافة عام 1997 ليؤسس لسياسة ثقافية جديدة تركز على حرية الصحافة، غير أن السياسات الليبرالية التي انتهجها الوزير أزعجت رجال الدين المحافظين.د.ب.أ