وافقت الحكومة السودانية على الورقة المصرية الليبية المشتركة واعلنت قبولها بالمبادئ التسعة التي تضمنتها بلا تحفظ، في خطوة تفتح باباً واسعاً امام آمال الحل السلمي لقضية السودان الشائكة. وسلمت الحكومة السودانية رسمياً ردها على ورقة اعلان المبادئ المقترحة من دولتي المبادرة المشتركة امس بعد ساعات قليلة من اجتماع المكتب القيادي للحزب الحاكم الذي ترأسه رئيس البلاد الفريق عمر البشير. وتلا الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية في مؤتمر صحفي نص الرد الحكومي ومن ثم قام بتسليمه لسفيري القاهرة وطرابلس اللذين شاركا في المؤتمر الصحفي. ونص خطاب الحكومة السودانية المعنون لدولتي المبادرة كما تلاه وزير الخارجية على الآتي: «موقف الحكومة من ورقة اعلان مبادئ وأسس الوفاق المقترحة من دولتي المبادرة المشتركة». انطلاقاً من موقف الحكومة الثابت والتزامها تجاه تحقيق السلام والوفاق الوطني وتحقيق كل الفرص المواتية لانجاح مبادراته فإن موقف الحكومة من ورقة اعلان مبادئ واسس الوفاق المقترحة من دولتي المبادرة المشتركة كالآتي: 1- قبول ورقة المبادئ والاسس المقترحة من دولتي المبادرة المشتركة كاملة ببنودها التسعة. 2- تطلب الحكومة من دولتي المبادرة المشتركة اتخاذ كافة الاجراءات العملية لوضع بنود المبادرة موضع التنفيذ. 3- تسجل الحكومة شكرها وتقديرها وعرفانها لدولتي المبادرة لجهودهما المخلصة والمقدرة. وكان وزير الخارجية السوداني قد اعلن ان الحكومة اتخذت هذا الرأي بعد دراسة عميقة ومتأنية واستطلاعات واسعة للرأي العام السوداني الذي اثبت لصناع القرار في السودان ان اي موقف متحفظ تجاه ورقة المبادرة المشتركة سيكون مصادماً له وقال الوزير السوداني في المؤتمر الصحفي ان حكومته تقود جهوداً جبارة لاستقطاب الدعم الدبلوماسي اللازم للمبادرة المشتركة. واوضح الوزير ان الحكومة «كانت حريصة جداً لحشد اكبر تأييد لها داخل اجهزة النظام الحاكم لهذا كان هناك بعض التأخير الذي ظنه البعض تلكؤا وما هو بذلك» وشدد الوزير على ان المبادرة المشتركة انتقلت الى الامام داعياً دولتي المبادرة الى اتخاذ الخطوة الثانية. وبدورهما اكد سفيرا مصر وليبيا حرص بلديهما على دفع عملية السلام في السودان وقال محمد عاصم ابراهيم سفير مصر ان بلاده وليبيا لا يهدفان من المبادرة الى التدخل في الشأن السوداني الداخلي ولكنها محاولة منهما لمساعدة السودانيين على الوصول للاتفاق وللاستقرار. الخرطوم ـ عثمان فضل الله: