قضت محكمة القضاء الاداري في مصر امس بالغاء التراخيص الصادرة لصحيفتي «النبأ» و«آخر خبر» اللتين يملكهما ممدوح مهران وقالت المحكمة انها رأت وقف تنفيذ القرار الصادر بالترخيص للصحيفتين وهو ما يعني حجبهما عن الصدور. واضافت المحكمة ان الدستور المصري كفل حرية الرأي للصحافة باعتبارها المعبرة عن آمال الأمة ولسان حالها وأنه وان كانت الصحافة حرة كل الحرية في اداء رسالتها الا ان الدستور الذي منحها تلك الحرية هو ايضاً الذي وصف هذه الحرية بأنها حرية مسئولة لخدمة المجتمع وعدم اساءة استخدامها. واكدت المحكمة انها تأكدت من ان جريدة «النبأ» دأبت على الخوض في المسائل الجنسية على نحو يتأذى منه الشعور العام وتتطاول على قيم المجتمع وتخرج عن الآداب العامة فكان لابد للقضاء من التصدي لها وردت المحكمة على دفع ممدوح مهران صاحب «النبأ» بوجود صحف اخرى تنشر صوراً عارية وقالت المحكمة ان وجود خطأ لا يعني ان نسمح بتكراره وانتقدت المحكمة وزارة الاعلام وقالت ان السكوت على «النبأ» فتح شهيتها لتجاوز المحظورات وقدمت في سابقة غير معهودة بالصحافة المصرية صوراً لرجل دين يرتكب الفاحشة مع امرأة وتطاولت الجريدة على اماكن دينية بناء على مزاعم كاذبة. الى ذلك قالت مصادر قضائية ان مهران سيطعن في الحكم على الارجح أمام المحكمة الادارية العليا. ولم يحضر مهران جلسات هذه القضية ولا جلسات محاكمته. وكان رئيس مجلس الشورى قد طلب من المحكمة بصفته رئيس المجلس الاعلى للصحافة الغاء الترخيص الصادر عام 1996 لصحيفة «النبأ» الوطني الاسبوعية والتي تصدر أيضا كصحيفة يومية باسم آخر خبر. وكان آلاف الاقباط تظاهروا داخل ساحة الكاتدرائية في القاهرة لعدة ايام احتجاجاً على نشر الموضوع في «النبأ» الامر الذي هدد باحداث شرخ في الوحدة الوطنية المصرية. وسارعت الجهات المسئولة في مصر الى محاولة تطويق هذه الازمة بمصادرة نسخ «النبأ» و«آخر خبر» وتوالت في الوقت ذاته الادانات والشجب من كافة مؤسسات المجتمع المصري. القاهرة ـ مكتب «البيان»: