عاودت الطائرات الحربية الاسرائيلية امس انتهاكها الاجواء اللبنانية مخترقة حاجز الصوت فوق العاصمة بيروت ومدينتي طرابلس وبعلبك فيما دعت سوريا الولايات المتحدة الى «لجم التهور الاسرائيلي». وقامت الطائرات بعمليات تحليق في اجواء مزارع شبعا وبلدة بخيان، وتعد هذه هي المرة الثانية التي يحلق فيها الطيران الاسرائيلي ويخرق الصوت فوق مدن لبنانية منذ اعلان الامم المتحدة يوم الجمعة الماضي تعليق اسرائيل تحليق طيرانها فوق المدن اللبنانية الرئيسية. وتأتي الانتهاكات الاسرائيلية الجديدة لاجواء لبنان بعد يومين من اغارة الطيران الاسرائيلي على محطة رادار تابعة للجيش السوري في شرق لبنان، مما اسفر عن جرح جنديين سوريين وجندي لبناني. واتهمت الصحافة الرسمية في دمشق امس اسرائيل باتباع «سياسة متهورة» تسعى الى اشعال الحرب داعية الولايات المتحدة الى «لجمها»، وذلك في اشارة الى هذه الغارة. واكدت صحيفة «تشرين» في افتتاحية بعنوان «سياسة متهورة مطلوب لجمها» ان «الولايات المتحدة تتحمل مسئولية كبيرة تجاه ما يجري (في المنطقة) من موقعها كراعية لعملية السلام». واعتبرت الصحيفة قبل زيارة مقررة لمساعد وزير الخارجية الامريكي لشئون الشرق الاوسط وليام بيرنز يوم الجمعة ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون «يسعى الى الحرب، وهو بين هذا وذاك معروف بارهابيته وتهوره». ورأت الصحيفة ان شارون يراهن على الحرب لانه عجز عن وضع حد للانتفاضة الفلسطينية. وتابعت «لانه لم يستطع تحقيق الامن ولا يريد سلوك طريق السلام، فقد رأى انه قد يصل الى ما يريده عبر توسيع دائرة العدوان، وبشكل خاص ضد سوريا ولبنان». من جهة اخرى أدان العراق امس الغارة الاسرائيلية ودعا الدول العربية الى مساندة لبنان وسوريا «المعتدى عليهما»، بكل الوسائل. ونقلت وكالة الانباء العراقية عن نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز قوله ان العراق «يشجب فيه العدوان الصهيوني الغادر على المواقع السورية واللبنانية والمتزامن مع العدوان الامبريالي الصهيوني عليه في الشمال والجنوب». واضاف وزير الخارجية بالوكالة ان «كل عدوان يقع على أي قطر عربي هو عدوان على كل العرب»، داعيا كل الدول العربية الى «مساندة القطر المعتدى عليه بكل الوسائل».. الي ذلك اعلن مستشار لرئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون لوكالة «فرانس برس» ان اسرائيل اتهمت ايران امس باقامة «شبكة ارهابية دولية في لبنان بموافقة سوريا، وبتسليح حزب الله من اجل زعزعة استقرار الشرق الاوسط. واعلن دوري جولد ان ايران تقيم في لبنان شبكة ارهابية دولية وسيكون لذلك نتائج وخيمة على كل المنطقة. ورأى ان ايران تملك اليوم في لبنان قواعد صواريخ موجهة الى اسرائيل يقوم بقيادتها والاشراف عليها'' عسكريون من الجيش الايراني. واشار المستشار الى ان ايران تقوم بتزويد الاسلحة باستمرار لحزب الله المدعوم من سوريا وايران، والذي جدد مؤخرا تأكيد عزمه على مواصلة نضاله ضد اسرائيل حتى عودة السيادة اللبنانية الى قطاع مزارع شبعا الذي تحتله الدولة العبرية والواقع على المثلث الحدودي بين لبنان وسوريا وفلسطين المحتلة. وقال جولد ان الاسلحة التي تزود بها ايران حزب الله تأتي الى مطار دمشق الدولي على متن طائرات شحن ايرانية وتنقل من هناك الى وادي البقاع في شرق لبنان حيث تسلم الى حزب الله. واضاف ان مخيمات حزب الله (في شرق لبنان) موجودة في قطاعات خاضعة للرقابة المباشرة للقوات السورية وبالتالي فان مسئولية سوريا في الهجمات الاخيرة (لحزب الله على اسرائيل) امر محتم. الوكالات