قدم الرئيس المصري حسني مبارك رؤية شاملة للوضع في الشرق الأوسط عموماً، ومصر خصوصاً، في لقاء صحفي شامل مع «البيان» أكد خلاله انه ابلغ الادارة الامريكية غير مرة ان مصالحها في المنطقة ستتعرض لأخطار كبيرة حال عدم تدخلها المباشر والسريع لاحتواء الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، ومنعه من الانفجار. واكد الرئيس مبارك انه حتى وزير الخارجية الامريكي كولن باول يتفهم فكرة ارسال قوة مراقبة دولية لضمان وقف النار ونجاح فترة التهدئة. وكشف الرئيس المصري عن تقديم القاهرة خلال مفاوضات طابا صيغة جديدة لحل مشكلة اللاجئين قبلها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لكن رئيس الوزراء الاسرائيلي آنذاك ايهود باراك رفضها وتقوم على الاقرار بحق العودة والاتفاق على النظر في آليات تنفيذ هذا الحق لاحقاً. ودحض المزاعم الاسرائيلية حول تضييع عرفات فرصة ما طرحه باراك خلال المفاوضات الماراثونية في كامب ديفيد وطابا مشيراً الى انه لدى التحقق مما زعموا انهم يستعدون لتقديم 96% من الاراضي للفلسطينيين تبين ان النسبة المطروحة على الخرائط تقل عن 90%. وفيما يخص الاعتراض الامريكي على التصنيع المشترك للصواريخ بين مصر وكوريا الشمالية قال مبارك انه قال للأمريكيين: لماذا لا تشاركوننا صنع الصواريخ كما تفعلون مع اسرائيل. وفي الشأن العربي اكد الرئيس المصري انه متفائل بالرئيس السوري الشاب بشار الأسد، وأعرب عن اعتقاده بأنه سيكون من بين الرؤساء العرب الممتازين. وجدد مبارك على صعيد آخر التأكيد على أهمية وحدة اراضي السودان وقال ان جون قرنق زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان يدرك ان انفصال الجنوب السوداني ليس من مصلحته. وفيما يخص الوضع الداخلي المصري اكد مبارك وجود جهات لم يسمها في الولايات المتحدة وكندا تعمل على تحريك الفتنة مستغرباً الزج بالحكومة المصرية فيما يخص «فضيحة النبأ»، نافياً ان تكون وزارة الداخلية سربت شريط الراهب المطرود بطل هذه الفضيحة والذي وزع الشريط بنفسه. وشدد الرئيس المصري على اصراره الحازم تجاه اي شبهة فساد مشيراً الى انه كان طلب من رئيس وزراء سابق ابعاد ابنه عن صفقة حكومية في طور الاعداد. القاهرة ـ مكتب «البيان»: