اعتبر محللون ان سوريا تركت حزب الله اللبناني يرد على الغارة الاسرائيلية التي استهدفت موقعا لجيشها في لبنان الاحد بغية تفادي ما تعتبره فخا اسرائيليا يهدف الى استدراجها الى الحرب. وتعليقا على الغارة الاسرائيلية الاحد التي استهدفت موقع رادار سوريا في سهل البقاع اللبناني اعتبرت وكالة الانباء السورية ان حزب الله رد على الهجوم عبر قصف موقع رادار للجيش الاسرائيلي. وعلق الصحفي السوري ابراهيم حميدي مراسل صحيفة «الحياة» العربية في دمشق قائلا «المعادلة الجديدة هي رادار اسرائيلي مقابل رادار سوري ولكن حزب الله هو المنفذ». وبعد انتخاب مرشح اليمين الاسرائيلي ارييل شارون رئيسا للحكومة في فبراير، بدلت اسرائيل قواعد اللعبة في لبنان. ومنذ ذلك الحين، ردت مرتين على هجمات حزب الله عبر شن غارات على قوات سورية في لبنان بحجة ان حزب الله ينشط برضا دمشق. وكانت الهجمات الاسرائيلية سابقا تقتصر على اهداف لبنانية. وتقول سوريا انها تدعم حزب الله في «كفاحه المشروع» من اجل استرداد مزارع شبعا القطاع الذي احتلته اسرائيل عام 1967 وتطالب بيروت باستعادته، غير انها تنفي ان تكون توجه اليه تعليمات في هذا الصدد. واعتبرت صحيفة «البعث» الناطقة بلسان الحزب الحاكم في سوريا ان شارون بدل قواعد اللعبة لدفع سوريا الى حرب تتيح له الخروج من «المأزق الداخلي» الناجم عن الانتفاضة الفلسطينية. واضاف حميدي «هذه الصيغة تحقق غرضين لسوريا اذ انها تجعل اسرائيل تدفع ثمن الغارة ولكن من دون ان تنجر سوريا لأي مواجهة مباشرة وفي الوقت نفسه تعطي سوريا رسالة الى الولايات المتحدة بأهمية الدور السوري الاقليمي». وكان وزير الخارجية الامريكي كولن باول استثنى دمشق من جولة اقليمية قادته في نهاية يونيو الى مصر واسرائيل والاراضي الفلسطينية والاردن. أ.ف.ب