اعلنت الحكومة اللبنانية عن خطة «سريعة» لمكافحة استئناف زراعة القنب الهندي والخشخاش مع اخذها بعين الاعتبار اولوية الوضع الاجتماعي ـ الاقتصادي لفقراء المزارعين. جاء الاعلان اثر اجتماع ترأسه امس رئيس الحكومة رفيق الحريري وضم وزراء الدفاع خليل الهراوي والداخلية الياس المر والعدل سمير الجسر وفق ما اعلن رسميا. وقال المر في تصريح صحفي ادلى به اثر الاجتماع «توصلنا مع كافة الاجهزة المعنية الى وضع آلية من ثلاثة بنود لاتلاف الزراعات الممنوعة». واضاف: «خلال ايام سنضع آلية اتلاف كل هذه الزراعة ولكن بعنوان اساسي هو الوضع الاجتماعي الصعب للمزارعين الذي ستكون له الاولوية». واوضحت مصادر مطلعة على الملف لوكالة فرانس برس ان وزراء الدفاع والداخلية والعدل سيقومون بوضع خطة الاتلاف ومكافحة المروجين. واشارت المصادر نفسها الى ان وزير الزراعة سيضم جهوده الى الخطة الحكومية لمساعدة فقراء المزارعين واقامة زراعات بديلة. وقال المر: «عملية الاتلاف ضرورية لان هذه الزراعة تضر بسمعة لبنان، لكن الدول التي وعدت لبنان منذ سنوات عندما التزم تلف المزروعات الممنوعة بمساعدات بالنسبة الى الزراعات البديلة، لم تلتزم بوعودها». واضاف: «لسنا على استعداد لتجويع الناس ارضاء لاي كان ولسنا على استعداد في الوقت نفسه للاضرار بسمعة البلد». ولفت المر الى ضرورة التمييز بين «المزارع الفقير الذي لم يجد حلا اخر لاطعام اولاده وبين المروجين والتجار». وقال: «اوقفنا في الاشهر الستة الاخيرة اكثر من 1600 بين مروج وتاجر. نعالج هذه المافيات بجدية وقد امتلأت السجون». ويقدر حاليا حجم الاراضي المزروعة بالقنب الهندي بـ 45 الف هكتار وهي تمثل حوالي 20 فى المئة من المساحة التي كانت تزرع قبل حملة الاتلاف التي نفذت عام 1992. ا.ف.ب