الحاسبات وليس الصواريخ قد تمثل الخطر الأكبر على الأمن القومي لدول العالم مستقبلا مع تطوير بعض الدول امكانيات تجعلها قادرة على شل قوات الخصم ومقدراته باستخدام الحرب الحاسوبية. هذا ما كشف عنه الأدميرال كريس باري قائد القوات الاسترالية المسلحة حينما أخبر مؤتمرا دوليا في سيدني أمس أن أكثر من 30 دولة في العالم طورت برمجيات هجومية متطورة خاصة بشن الحروب داخل الفضاء الحاسوبي. وضربات الحاسبات هذه ليست بالأمر السهل اذ تستطيع ان تدمر البنى التحتية للدولة المستهدفة وتجهيزاتها العسكرية وقطع اتصالاتها وامداداتها من الطاقة وشل انظمة القيادة العسكرية فيها. وحذر باري من أن الدول التي تعتمد اعتمادا كبيرا على الحوسبة والأتمتة مثل الولايات المتحدة والدول الأوروبية اصبحت عرضة على نحو محدد لمثل هذا الخطر ولابد لها من الاستعداد لمواجهته. مضيفاً أن الحرب الحاسوبية هي حرب فاعلة ورخيصة التكاليف لمن يريد شنها. ويقول باري: «ان الهجمات الحاسوبية ستوفر للقوات الحكومية وغير الحكومية المعادية خيارات جديدة تتجاوز مجرد تخريب مواقع الانترنت وتصل حد التسبب بأضرار مادية فادحة. ووعد باري أن مثل هذه البرامج الهجومية ستصبح من مكونات الترسانة العسكرية لبلاده خلال العقد المقبل. سيدني ـ «البيان»:
