اعتقلت السلطات الايرانية امس ثلاثة مسئولين عن مجلة طلابية اصلاحية تسمى «صرخة» فيما يتوقع اطلاق الصحفي ماشاء الله شمس الواعظين مؤسس اول صحيفة مستقلة في ايران. وتجددت الملاسنات والتجاذبات بين الاصلاحيين والمحافظين بسبب رفض مجلس صيانة الدستور قانوناً اقره مجلس الشورى بشأن تعريف وتوصيف الجرائم السياسية ويهدف لضمان الحريات العامة. واعتقل مرتضى تقي- بور مدير مجلة «جامعة طهران التقنية» الى جانب الصحفيين روضبة شافعي ومحمد رضا شيروند بأمر من القضاء الثوري لقيامهم بكتابة ونشر مقال «مهين» للاسلام. ونقل الثلاثة امس الى سجن ايوين في طهران بانتظار محاكمتهم، بحسب المصدر نفسه وقد اعتبر المقال «مهينا» للامام الثاني عشر لدى الشيعة. واعتقل الاسبوع الماضي المسئولان في مجلة طلابية اخرى علي فلاح وبابك غني- بور، من فريق تحرير مجلة «ارمان» التابعة لجامعة يزد (وسط ايران) بعد «شكاوى من العديد من الجمعيات الثقافية والاسلامية» في الجامعة نفسها. وكان القضاء امر سابقا بتعليق مجلة «ارمان» الصادرة عن جمعية التنمية الاسلامية في جامعة يزد. على صعيد متصل قال محامي الدفاع عن الصحفي الايراني المسجون ماشاء الله شمس الواعظين مساء امس ان من الممكن الافراج عن موكله بعد استكمال تحقيق اخير معه بتهم جديدة. ونسبت وكالة الانباء الايرانية الى المحامي صالح نكبخت الذي تولى الدفاع عن شمس الواعظين امام محكمة المطبوعات القول ان موكله مثل أمس امام محكمة ابتدائية للرد على تهم جديدة وجهت اليه. وقال اذا ما ثبتت براءة شمس الواعظين من التهم الجديدة فانه سيغادر السجن بعد ان شمله العفو الصادر عن المرشد الاعلى للبلاد. واوضح ان شمس الواعظين يعتبر الان منهيا مدة العقوبة بعد ان شمله العفو الصادر عن المرشد الاعلى للبلاد علي خامنئي في اطار العفو عن المحكومين الذين انهوا ثلث مدة عقوبتهم التي تقل عن الثلاث سنوات. من جهة ثانية قال زعماء مجلس صيانة الدستور الذى يملك حق تعطيل مشاريع القوانين ان التشريع مخالف للشريعة الاسلامية ومخالف للدستور ويجب رفضه. وأبدى المجلس ملاحظات على خمسة عشر بندا من البنود الاربعة والعشرين التى يحتويها مشروع القانون ودعا مجلس الشورى الى اعادة النظر فيها لكن اعضاء بارزين في البرلمان شددوا على أن المجلس سيصر على موقفه ويترك الخيار الى مجلس تشخيص مصلحة النظام ليحسم الخلاف. وقد برز خلاف في الاساس حول بعض الجوانب في تعريف الجريمة السياسية وفي طريقة المحاكمات وأيضا حول مشروعية المحكمة الخاصة برجال الدين. وحاول مشروع القانون الذى أعده البرلمان التشديد على أن تتم محاكمة كل الجرائم السياسية في محاكم مفتوحة أمام هيئة محلفين وبعيدا عن السرية التى تتمسك بها المحاكم الثورية بذريعة الدواعي الامنية. ورفض مجلس صيانة الدستور المؤلف من 12 شخصا نصفهم فقهاء يعينهم المرشد علي خامنئى والنصف الاخر حقوقيون يعينهم رئيس القضاء ويجب أن يوافق عليهم البرلمان البند الخاص بمحكمة رجال الدين على أساس أنه يعنى الغاء المحكمة الدينية الخاصة التى حاكمت رجال دين اصلاحيين بطريقة سرية. الوكالات