أدان العراق أمس بشدة عملية تسليم الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسيفيتش الى محكمة الجزاء الدولية في لاهاي معتبرا انها «عملية مدفوعة الثمن ومخالفة لقواعد القانون الدولي». ونقلت وكالة الانباء العراقية عن ناطق باسم وزارة الخارجية العراقية قوله ان «جمهورية العراق كدولة مستقلة تعتز باستقلالها وسيادتها تدين قرار حكومة صربيا تسليم الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسيفيتش الى ما يدعى بالمحكمة الجنائية الدولية الخاصة بيوغسلافيا». واعتبر الناطق ان «ما قامت به حكومة صربيا هو تصرف انتهازي مدفوع الاجر ومخالف لقواعد القانون الدولي». واضاف الناطق العراقي ان «ما يدعى بالمحاكم الجنائية الدولية هو تشكيلة نشأت في ظل الخلل في التوازن الدولي جراء الهيمنة الامريكية» موضحا انها «اداة طيعة في يد امريكا والغرب الاستعماري لفرض المعايير المزدوجة والانتقائية على العالم». واوضح الناطق ان «هذا يجري في الوقت الذي يبقي فيه مجرمو الحرب الحقيقيون وفي مقدمتهم المجرم (رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل) شارون قاتل النساء والاطفال في صبرا وشاتيلا ومادلين اولبرايت (وزيرة الخارجية الامريكية السابقة) التي صرحت امام العالم كله عام 1995 بأن قتل نصف مليون طفل عراقي هو ثمن يستحق الدفع لاستمرار العقوبات، طليقين». ورأى الناطق العراقي ان «العدالة لا يمكن ان تجزأ ويجب ان تكون عدالة حقيقية تطبق على الجميع بشكل منصف وشامل». أ.ف.ب