اكد مسئول سعودي بارز أمس ان الرياض سلمت بغداد عن طريق اللجنة الدولية للصليب الاحمر جثة جندي عراقي قتل في مناوشات حدودية الشهر الماضي. وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال وكيل وزارة الخارجية السعودية المساعد للشئون السياسية الامير تركي بن محمد بن سعود ان الجندي العراقي ويدعى تقي عبد الامير حسين «توفي متأثرا بجراح اصيب بها خلال توغل للقوات العراقية في الاراضي السعودية حوالي 400 متر» في 23 مايو الماضي. واضاف الامير تركي مسئول المنظمات الدولية في وزارة الخارجية السعودية ان «الجنود العراقيين قاموا باطلاق النار على حرس الحدود السعوديين داخل الاراضي السعودية فردت القوات السعودية على اطلاق النار بالمثل دفاعا عن النفس الامر الذي ادى الى اصابة الجندي المذكور بينما فر الجنود العراقيون الآخرون داخل اراضي العراق». واوضح المسئول السعودي ان رجال حرس الحدود السعوديين قاموا بنقل الجندي العراقي المصاب الى مستشفى العويقلية القريب من منطقة الاشتباك الا انه توفي متأثرا بجراحه لشدة اصابته رغم تقديم جميع الاسعافات اللازمة له. وقال الامير تركي ان اللجنة الدولية للصليب الاحمر تولت تسليم جثمان الجندي العراقي القتيل الى بلاده بناء على طلب السعودية، موضحا ان «الجثمان سلم بالفعل الثلاثاء الماضي». واضاف الامير تركي ان المملكة ابلغت مجلس الامن الدولي وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي بتفاصيل التجاوزات العراقية، مشيرا الى ان «هذا الحادث جاء بعد حوادث مماثلة حصلت في السابق». واتهم المسئول السعودي السلطات العراقية بـ «ضلوعها مباشرة» في هذه التجاوزات التي عبر عن امله في الا تتكرر. ودعا الامير تركي العراق الى «الامتناع عن مثل هذه الخطوات الاستفزازية تأكيدا لرغبته في تنقية الاجواء والحرص على التعاون والتضامن ولضمان امن واستقرار المنطقة». يذكر ان العلاقات الدبلوماسية بين الرياض وبغداد قطعت خلال حرب الخليج (1991) بمبادرة من بغداد احتجاجا على مشاركة المملكة في التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الذي حرر الكويت من الاحتلال العراقي الذي استمر سبعة اشهر. أ.ف.ب