اسدل الستار أمس على «أزمة غوشة» بعودة الناطق الرسمي باسم حركة «حماس» المهندس ابراهيم غوشة الى منزله في عمان ليعيش مع اسرته مواطناً عادياً بعد اتفاق مع الحكومة الاردنية جمد فيه نشاطه السياسي. وعلى الفور انقشعت «الأزمة» الفرعية بين الاردن وقطر حيث استؤنفت حركة الطيران بين البلدين. وفي هذه الاثناء ناشد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني التدخل لتسهيل عودة المتبقين في الخارج من ناشطي الحركة المبعدين من الاردن. فبعد عام ونصف العام قضاها في المنفى ونحو ثلاثة اسابيع بقي فيها عالقاً في صالة الترانزيت بمطار عمان عاد غوشة الى منزله ليغط على الفور في نوم عميق حسبما قالت زوجته نورا غوشة. وقالت نورا غوشة للصحفيين ان زوجها وصل الى مطار عمان في الساعة الرابعة فجراً قادماً من بانكوك وكان افراد عائلته في استقباله واصطحبوه الى منزله حيث جلس فترة قصيرة مع ابنائه قبل ان يخلد الى نوم طويل مشيرة الى ان اختلاف الاوقات والسفر المتواصل جعلاه منهكاً جداً، الا انه في حالة صحية جيدة نسبياً. وكان غوشة غادر مطار عمان الاربعاء الماضي الى بانكوك قبل ان يعود الى بلاده بناء على اتفاق مع الحكومة. على الصعيد السياسي نفى رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل ان تكون عودة غوشة الى الاردن قد اثرت على موقعه السياسي في الحركة وقال في اتصال هاتفي اجرته معه «البيان» ان «موقع ابراهيم غوشة في حركتنا مازال كما هو» رافضاً اي من الانباء التي تحدثت عن تخلي غوشة عن موقعه في الحركة ومؤكداً ان الاتفاق الذي تم بين ممثل حماس والحكومة الاردنية كان اتفاقاً واضحاً لا لبس فيه، ولا يمكن معه فهم الامور ان غوشة تخلى عن موقعه. الا ان مشعل قال في الوقت ذاته انه ينتظر الاتصال بابراهيم غوشة «للوقوف على ما جرى في الليلة الغامضة التي قضاها في بانكوك حيث ان الاتفاق جرى على ان يغادر الناطق الرسمي باسم حماس الاردن الى اليمن ويعود بعد ثلاثة ايام الى الاردن، الا ان اخبار غوشة انقطعت عن مكتبه السياسي بعد مغادرته الى بانكوك على الرغم من الاتفاق بالسفر الى صنعاء». وحول مبادرة العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني قال مشعل: «لقد تدخل الملك عبدالله الثاني في مبادرة كريمة منه بعد ان عجز من كان يدير الازمة في ايجاد حل وسط وبصورة طبيعية. ورداً على سؤال حول عودة باقي قادة حماس الى الاردن قال رئيس المكتب السياسي للحركة ما زلنا متمسكين بحقنا في العودة ونأمل ان تكون قريبة، مشيراً الى انه يشعر بالتفاؤل من تدخل العاهل الاردني في هذا الموضوع. على الجانب الآخر اعلنت شركة الخطوط الملكية الاردنية انها استأنفت رحلاتها من والى الدوحة اعتبارا من الجمعة اثر انتهاء الازمة. وقال بيان للشركة الاردنية نشر امس انها «استأنفت رحلاتها المنتظمة الى الدوحة اعتبارا من الجمعة حيث غادرت الرحلة رقم 180 المتجهة الى بانكوك مرورا بالدوحة». واوضحت الشركة ان «استئناف رحلات الملكية الاردنية الى الدوحة يأتي بعد انتهاء ازمة الطائرة القطرية التي كانت موقوفة بمطار الملكة علياء الدولي» في عمان اثر رفضها اعادة غوشة الى الدوحة على متن نفس الطائرة القطرية التي اقلته الى العاصمة الاردنية في 14 يونيو الجاري. كما اعلنت الخطوط الجوية القطرية عن استئناف رحلاتها الاعتيادية المنتظمة بين عمان والدوحة بمعدل اربع رحلات اسبوعيا اعتبارا من امس السبت. عمان ـ لقمان اسكندر: