اختتم مجلس الأمة الكويتي مساء امس دور انعقاده العادي الثالث بجلسة اقر فيها قوانين تتعلق بالادارة العامة للتحقيقات بوزارة الداخلية وبالمرور واستمع الى التقارير الختامية للجان، والى كلمات كل من رئيس المجلس جاسم الخرافي ورئيس مجلس الوزراء بالنيابة وزير الخارجية صباح الأحمد والى تلاوة المرسوم الاميري بفض دور الانعقاد ليبدأ المجلس بذلك اجازة تمتد حتى 15 اكتوبر. وشهدت الجلسة الختامية مفاجآت تمثلت بحدوث اكثر من تلاسن كلامي بين مختلف الاطراف، حتى الحلفاء، فقد وقع خلاف بين رئيس المجلس من جهة والشيخ صباح الاحمد الذي دخل في خلاف اخر مع بعض نواب الحركة الدستورية الاسلامية الذين دخلوا بدورهم في نزاع مع الخرافي وعدد من النواب الليبراليين والمستقلين، لم يكن لينتهي لولا رفع الجلسة لبعض الوقت بهدف التصالح. ونشأ الخلاف بين قطبي المجلس والحكومة عندما اعترض الشيخ صباح على ما وصفه بـ «كلفتة» التصويت على بعض مواد القانون الخاص باقرار كادر خاص للمحققين القانونيين في وزارة الداخلية، كما احتج على مداخلة للنائب د. ناصر الصانع التي هاجم فيها الحكومة لتأييدها اعادة التصويت على اقتراح اسقطه المجلس يقضي بقصر العمل في ادارة التحقيقات على خريجي كلية الحقوق وعدم ادخال خريجي كلية الشريعة ضمن العاملين في الادارة.. وتساءل الصانع: كيف تقف الحكومة ضد خريجي الشريعة في الوقت الذي تتزعم فيه حرصها على تطبيق الشريعة الاسلامية. وهنا احتج صباح الاحمد غاضباً وقال موجها كلامه للصانع وغيره من النواب الاسلاميين: «كيف نكون ضد الشريعة.. هل نحن نصارى أو يهود»؟! كما اتهم عدد من النواب الاسلاميين رئيس المجلس بارتكاب اخطاء اجرائية فادحة ـ على خلفية التصويت على المادة المذكورة ـ وطالبوه بالتراجع عن خطئه.. وعندما كثر الجدل والصراخ اضطر الخرافي لرفع الجلسة من أجل تهدئة الخواطر. وهذا ما تم فعلا قبل العودة الى الجلسة واعلان ختم الانعقاد. الكويت ـ أنور الياسين: