نشبت خلافات بين الاردن وحركة المقاومة الاسلامية «حماس» امس بددت اجواء التفاؤل بحل أزمة ابراهيم غوشة الناطق الرسمي بلسان الحركة، والمتوقعة عودته لعمان خلال ساعات، ونفى خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس تخلي غوشة عن جميع نشاطاته في حماس، مؤكداً ان الاتفاق بين الطرفين يقضي بتجميد نشاطات غوشة على الساحة الاردنية فقط، فيما رفض وزير الاعلام الاردني صالح القلاب تفسيرات مشعل متمسكاً بالتعهد الكتابي بخط غوشة الذي يعني تخليه عن عضويته وموقعه القيادي في حماس. وقال مشعل في مقابلة مع قناة ابوظبي الفضائية ان «الاتفاق بين حماس والسلطات الاردنية هو على اساس ان تلتزم حماس بعدم ممارسة غوشة لنشاط باسم حماس في الاردن». واكد ان «الاتفاق جرى على هذا الاساس وليس على اية قاعدة تتعلق بتخليه عن دوره او موقعه في حركة حماس». وبالاضافة الى ذلك قال مشعل لقناة الجزيرة الفضائية القطرية ان «ابراهيم غوشة التزم بعدم ممارسة اي نشاط باسم حماس على الساحة الاردنية وعدم ممارسة نشاط سياسي او اعلامي باسم حماس على الساحة الاردنية». واوضح ان «السلطات الاردنية تراجعت عن شرطها السابق تخلي غوشة او استقالته من حركة حماس» كي يسمح له بالعودة الى الاردن. وفي المقابل قال القلاب ان التعهد الذى كتبه غوشة بخط يده يتحدث عن تجميد نشاطاته مع حركة حماس وانه بموجب هذا التعهد والاسترحام الموجه للعاهل الاردني سيعود مواطنا اردنيا له كل الحقوق وعليه كل الواجبات سواء اكان موجودا فى الاردن او خارج الاردن. واكد على ان الحكومة الاردنية تتعامل الان مع غوشة على انه تخلى عن موقعه فى حركة حماس وانه لم يعد عضوا فيها. ونفى الوزير الاردنى ان تكون هناك اية صفقة مع حركة حماس بشأن عودة المهندس غوشة او اية اتفاقيات موقعة مثلما اشار خالد مشعل. يذكر ان خالد مشعل رئيس المكتب السياسى لحركة حماس قد تحدث فى تصريحات صحفية عن اتفاق موقع بين الاردن وحركة حماس تمت بموجبه صيغة الحل لمشكلة المهندس. وبحسب القلاب فان غوشة الذي غادر الى بانكوك على متن رحلة للملكية الاردنية بعد بقائه اسبوعين في مطار عمان، يتوقع ان يعود الى الاردن «في غضون 48 ساعة». واوضح الوزير ان غوشة تعهد «خطيا بعدم ممارسة اي نشاط مهما كان نوعه اعلاميا او سياسيا او تنظيميا مع حركة حماس» في بيان اصدره وحمل توقيعه في بانكوك. وكان غوشة (65 عاما) وهو اردني من اصل فلسطيني، وصل الى عمان بصورة غير متوقعة من الدوحة في 14 يونيو متحديا قرارا للسلطات الاردنية بترحيله هو وثلاثة اخرين من قياديي الحركة بعد حظر نشاطها في الاردن في نوفمبر 1999، لكنه لم يسمح له بدخول الاراضي الاردنية وبقي في مطار عمان. الى ذلك عادت طائرة الخطوط الجوية القطرية الى الدوحة مساء أمس قادمة من العاصمة الاردنية عمان بعد انتهاء أزمة احتجازها هناك. وكان في استقبال الطائرة وهي من نوع ايرباص (320) لدى وصولها في الساعة السادسة والثلث مساء اكبر الباكر الرئيس التنفيذي لشركة الخطوط الجوية القطرية وعبدالله المانع مدير العلاقات العامة والكابتن عبدالرحيم الصديقي من الخطوط القطرية. الوكالات