أعلن الاردن موافقته امس على عودة ابراهيم غوشة الناطق الرسمي باسم حركة حماس الى عمان وذلك عقب ساعات من مغادرته الى بانكوك على متن رحلة تابعة للملكية الاردنية، وقال ان مسئول حماس وافق على وقف اية علاقة مع حركة المقاومة الاسلامية حماس. وقال وزير الاعلام الاردني صالح القلاب لوكالة فرانس برس ان غوشة الذي ظل قابعاً في مطار عمان الدولي لمدة اسبوعين يتوقع ان يعود الى الاردن في غضون 48 ساعة. واوضح الوزير ان غوشة تعهد «خطيا بعدم ممارسة اي نشاط مهما كان نوعه اعلاميا او سياسيا او تنظيميا مع حركة حماس» في بيان اصدره وحمل توقيعه في بانكوك. وكان غوشة (65 عاما) وهو اردني من اصل فلسطيني، وصل الى عمان بصورة غير متوقعة من الدوحة في 14 يونيو متحديا قرارا للسلطات الاردنية بترحيله هو وثلاثة اخرين من قياديي الحركة بعد حظر نشاطها في الاردن في نوفمبر 1999، لكنه لم يسمح له بدخول الاراضي الاردنية وبقي في مطار عمان. وفي البيان المكتوب المؤرخ امس، والتي حصلت فرانس برس على نسخة منه، اكد غوشة: «غادرت الاردن برغبتي يوم الاربعاء ليلا الى بانكوك واتمنى ان اعود بمشيئة الله للاردن الحبيب خلال بضعة ايام قادمة علما بأنني سأقوم بتجميد نشاطاتي السياسية والاعلامية والتنظيمية الخاصة بحركة حماس». ودعا غوشة العاهل الاردني «بما عرف عنه من سعة صدر تسع جميع ابنائه ان يتفضل مشكورا للايعاز للحكومة الرشيدة لانهاء هذه الازمة». واكد القلاب ان «الالتزام الخطي لغوشة يرضينا وبناء عليه يمكنه العودة الى الاردن كمواطن اردني له نفس الحقوق وعليه نفس الواجبات». وكان الاردن اشترط للسماح بعودة غوشة للاردن تعهده بالتوقف عن القيام بأي انشطة في اطار حركة حماس وهي منظمة ذات وضع غير قانوني في الاردن. واكد القلاب في وقت سابق ان غوشة غادر مطار الملكة علياء طوعاً وانه اختار السفر على متن الخطوط الجوية الملكية الاردنية الى بانكوك. وفي غزة استهجنت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) «تسفير» غوشة الى بانكوك مطالبة باعادته الى الاردن. وقالت حماس في بيان «اننا نستهجن تسفير المهندس ابراهيم غوشة الى بانكوك في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية». وحملت حماس «الحكومة الاردنية واجهزتها المختصة كامل المسئولية عن حياة غوشة وامنه وسلامته» مطالبة «بالكشف الفوري عن وضعه ومكان وجوده واعادته الى بلده الاردن سريعا». واكدت حماس «تمسكها بحق غوشة واخوانه (في اشارة الى قياديي حماس الثلاثة الاخرين الذين تم ترحيلهم مع غوشة من الاردن في العام 1999) في العودة الى الاردن». واضاف بيان حماس «ان قيادة حماس تتابع بقلق بالغ وضع غوشة على اثر ورود معلومات من مصادر رسمية اردنية تفيد بتسفيره الى بانكوك ». ومن جهته اكد محامي المسئول الاسلامي صالح العرموطي لوكالة فرانس برس ان موكله «ابعد قسرا» مؤكدا انه لم يتمكن من مقابلته وقال «للاسف لم اتمكن من مقابلته. لم يغادر برضاه. ولو كان برضاه لما بقي 14 يوما محجوزا بالترانزيت» مشيرا الى انه «يخشى على سلامته لانه مهدد الان بالاغتيال من قبل الموساد». وردا على سؤال وكالة فرانس برس قالت زوجة ابراهيم غوشة انها فوجئت بمغادرة زوجها المفاجئة الى بانكوك. وتابع المصدر ان اليمن الذي كان يقوم بوساطة لتسوية الازمة، شاركت فيها قطر التي استقبلت غوشة منذ نوفمبر 1999، وافق على استقبال غوشة لكن الاخير رفض. واضاف المسئول الاردني الكبير ان عمان سمحت للطائرة القطرية التي وصل غوشة على متنها بالمغادرة لكن الشركة القطرية اوضحت انها لم تتلق اخطاراً رسمياً من عمان وان عودة الطائرة تحتاج لاجراءات فنية ويجب ان يرسل طاقم جديد لاعادتها الى الدوحة. الوكالات