بدأ الامير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد السعودي أمس جولة يزور خلالها فرنسا وتقوده الى مصر الاثنين المقبل، وسبقها تلاسن دبلوماسي فرنسي سعودي عقب الاعلان عن الغاء لقاء بين الامير عبدالله ورئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان. وجاء في بيان مقتضب ان الامير عبدالله سيقوم في ختام زيارته للمغرب امس بزيارة خاصة الى فرنسا تستمر حتى الاثنين المقبل سيتوجه في ختامها الى مصر بدعوة من الرئيس حسني مبارك كما قال بيان ملكي سعودي. وكانت وزارة الخارجية الفرنسية قد اوضحت ان ولي العهد السعودي سيقوم «بزيارة عمل» من 28 الى 30 يونيو. وستتناول مباحثات الامير عبد الله مع القيادة الفرنسية مسيرة السلام في منطقة الشرق الاوسط لاسيما الوضع المتدهور في الاراضي الفلسطينية. واعلن بيان صدر الليلة قبل الماضية عن مجلس الوزراء الفرنسى أنه تم الغاء اللقاء الذى كان من المقرر عقده صباح اليوم الجمعة فى باريس بين جوسبان والامير عبد الله. ولم يكشف البيان عن الاسباب التى ادت الى الغاء هذا اللقاء، فيما أعلن قصر الاليزيه ان الرئيس الفرنسى جاك شيراك سيستقبل الامير عبد الله قبل مأدبة العشاء التى يقيمها شيراك على شرف ولى العهد السعودى. وأضاف البيان أن زيارة الامير عبد الله لباريس تستغرق 3 أيام. من جانبه صرح الملحق الاعلامى لسفارة السعودية بباريس عبد الله الفوزان بأن برنامج زيارة الامير عبد الله بن عبد العزيز لم يتضمن عقد لقاء مع رئيس الوزراء الفرنسي. وقال الفوزان فى تصريح لمراسل وكالة انباء الشرق الاوسط بباريس ان الزيارات الخاصة لاتتطلب بالضرورة عقد لقاءات مع ممثلى الحكومة. وردا على سوال بشأن امكانية عقد لقاء فى باريس بين الامير عبد الله وكولن باول وزير خارجية امريكا قال الفوزان انه لايوجد لديه حتى الان شيء محدد فى هذا الشأن وان كان من غير المستبعد ان يتم مثل هذا اللقاء. ومن جانبه صرح مصدر بمجلس الوزراء الفرنسى فى باريس بأن برنامج الامير عبد الله المشحون كان وراء الغاء لقائه بجوسبان. وترتبط السعودية وفرنسا بعلاقات ثنائية متينة حيث يرتبط البلدان باتفاقيتين في المجال الاقتصادي الأولى الاتفاقية العامة للتعاون الاقتصادي في عام 1975 والثانية مذكرة تفاهم لبرنامج التوازن الاقتصادي السعودي الموقعة في عام 1990. وبموجب مذكرة التفاهم التزمت فرنسا باستثمار 35 في المائة من قيمة العقود العسكرية في مشاريع اقتصادية مشتركة في السعودية ويعد البترول أهم الصادرات السعودية لفرنسا ويمثل نسبة 90 في المائة من قيمة الصادرات بجانب المواد البتروكيماوية والبلاستيكية. وتقدر قيمة الواردات السعودية من فرنسا خلال السنوات القليلة الماضية بنحو 6 مليارات ريال حوالى 16 مليار دولار. وتحتل فرنسا المرتبة الرابعة في قائمة المستثمرين الأجانب في السعودية والمرتبة الـ23 من حيث التبادل التجاري ولديها 60 شركة مستثمرة في السعودية. ـ الوكالات