رفض وزير الاعلام العراقي محمد سعيد الصحاف امس في مقابلة مع محطة «الجزيرة» الفضائية القطرية المقترحات التي قدمتها روسيا ضد مشروع مراجعة العقوبات الذي ينظر فيه مجلس الامن الدولي واعتبرت موسكو مقترحاتها الحل الوحيد للمشكلة العراقية. وقال الصحاف ردا على سؤال حول مشروع القرار الروسي «اي فكرة، اي مشروع قرار لا يقتصر وينصب كليا على رفع الحصار هو اتجاه لا نوافق عليه ايا كان مصدر ذلك». واضاف «هذا الموقف مبدئي ليس موجها ضد اي دولة. هو موجه ازاء حالة حقيقية هي ان العراق يعاني من حصار جائر مفروض عليه وجرائم ترتكب ضده يوميا في الوقت الذي اوفى بكل التزاماته». واعترضت روسيا امس الاول على مشروع القرار الأمريكي المدعوم من بريطانيا حول «العقوبات الذكية» وقدمت مشروع قرار مضادا حول تعليق العقوبات المفروضة على العراق منذ احد عشر عاما. وقال دبلوماسي روسي كبير أمس ان مشروع القرار الذي اقترحته موسكو ويدعو الى رفع عقوبات الامم المتحدة عن العراق تدريجيا هو السبيل الوحيد للوصول الى حل طويل المدى لنزاع الغرب مع بغداد. وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي اودجونيكيدزه انه ليس هناك بديل عن مشروع القرار الروسي الذي قدم اثناء نقاش في مجلس الامن الثلاثاء «اذا كانوا مهتمين بالتوصل لتسوية طويلة المدى للمشكلة العراقية». ومضى قائلا «لا يمكننا الموافقة على مسودة مثل هذا القرار». وتابع ان مسودة القرار «في جوهرها تجمد الوضع الراهن وتبقي على العقوبات وما لها من عواقب غير مقبولة على شعب العراق واقتصاده في غياب اي تقدم بشأن نزع الاسلحة». وقال اودجونيكيدزه ان روسيا تخشى من ان تضر «العقوبات الذكية» التي يتحدث عنها الاقتراح الامريكي البريطاني باقتصاد بلاد عديدة منها روسيا. واضاف المسئول الروسي ان موسكو تعتزم المضي قدما في طرح اقتراحها في الامم المتحدة حيث تم تحديد يوم الثالث من يوليو المقبل موعدا نهائيا لاتخاذ قرار بشأن الاقتراح الامريكي البريطاني.