اختتم الرئيس السوري بشار الاسد زيارته لباريس بمؤتمر صحفي نفى فيه أية وساطة فرنسية بين دمشق وتل ابيب، وأكد على لبنانية شبعا، موضحاً انه لم يقل بالضبط ان المنطقة تتجه للحرب بل ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون هو الذي يدفعها للحرب، فيما اعلن السماح للصحفي السوري نزار نيوف بالسفر بكل حرية للخارج. وأكد الاسد ان زيارته هذه كانت ناجحة بكل المقاييس بدلالة توقيع عدد من الاتفاقيات الاقتصادية والتكنولوجية مع فرنسا. وقال انه فيما يتعلق بالقضايا السياسية التى طرحت وبشكل خاص الشرق الاوسط كان هناك توافق فى اغلب المواضيع مع المسئولين الفرنسيين وخاصة حول ضرورة التزام كافة الدول المعنية بقرارات مجلس الامن ومرجعية مدريد . وقال فى المؤتمر الصحفى الذى عقده ظهر امس ردا على سؤال لوكالة انباء الامارات حول ما اذا كانت هناك مقترحات جديدة ناقشها معه الرئيس الفرنسى وما اذا كانت فرنسا تلعب دور الوسيط بين سوريا واسرائيل قال انه لا توجد افكار جديدة وليست هناك اية وساطة وقد تم تحليل الوضع فى الشرق الاوسط واسباب تعثر هذا الوضع ومسئولية كل طرف من الاطراف المعنية فى دفع او عرقلة عملية السلام . وعما اذا كان هناك تخطيط للقاء مع الرئيس بوش قال لم يطرح بعد موضوع اللقاء مع بوش ولا اعرف ما اذا كانت لديه خطط لزيارة المنطقة والتحرك الامريكى لن يبدأ حتى الان بشكل واضح... هناك مبادرات معلنة حددنا موقفنا منها وحتى الان لا توجد مشاركة فعلية من الادارة الامريكية لدفع عملية السلام ولابد من الانتظار بعض الوقت لتقنين الموقف الامريكى . وحول تصريحاته بأن المنطقة تتجه الى الحرب قال «انا لم اقل بالضبط هذا» ولكن قلت ان شارون يدفع المنطقة الى الحرب وما زال اداء اسرائيل يتجه لدفع المنطقة الى الحرب . وحول ما اذا كانت سوريا سوف تطلق ايدى المنظمات الفلسطينية فيها وحزب الله فى حالة انهيار وقف اطلاق النار قال ان هذه المنظمات هى التى تحدد تصرفاتها وليست سوريا التي تلتزم بالاتفاقيات الدولية. وحول مشروع القرار المطروح الان على مجلس الامن بشأن العراق قال لا نستطيع ان نحدد موقفنا منه لان صيغته النهائية لم تظهر بعد ونحن نؤكد على احترام سيادة العراق وسيادة الدول المجاورة له وعدم تدهور الحالة الانسانية للشعب العراقى وألا تكون معاناته اسوأ بسبب هذا الطرح. وحول مزارع شبعا قال انها لبنانية وعندما يجرى التوصل الى عودتها الى لبنان سوف نقوم بتسجيل هذا الاتفاق فى الامم المتحدة. واعلن الرئيس السوري انه سيزور المانيا في يوليو المقبل للقاء المستشار جيرهارد شرودر. واضاف الاسد ان زيارته الى المانيا ترمي خصوصا الى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، علما بان المانيا هي الشريك التجاري الاول لسوريا. واكد انه لا ينوي التوجه في الوقت الحاضر الى دول اوروبية اخرى. وفيما يخص الصحفي السوري نزار نيوف قال الاسد انه «لم يعد مسجونا وليس ممنوعا من السفر ويملك التصاريح لمغادرة البلاد اذا رغب بذلك». وفي دمشق اكد نيوف امس لوكالة فرانس برس انه سمح له بمغادرة سوريا مشيرا الى انه يعتزم تلقي العلاج في فرنسا او المانيا. واكد نيوف في اتصال هاتفي مع الوكالة في منزله في بسنديانة (شمال غرب) «نحن بلغنا قبل حوالي ساعة او اثنتين من قبل جهاز المخابرات العسكرية انه يمكنني الآن الحصول على جواز سفر. انه شيء مهم بالنسبة لي». واضاف «بالتأكيد سأسافر لان موضوع العلاج مسألة اولوية. ممكن الى المانيا او فرنسا». ـ الوكالات