دخلت اسرائيل على خط التحذير الامريكي من هجمات مزعومة يخطط لها اسامة بن لادن ضد مصالحها، واعلن وزير الحربية الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر ان اتباع ابن لادن يحاولون التسلل الى فلسطين المحتلة لتجنيد اتباع لهم ولاقامة كيان داخل فلسطين. في وقت جدد أحد مساعدي ابن لادن نفيه اطلاقه لأي تهديدات ضد اهداف امريكية واسرائيلية، فيما وافقت اسبانيا على تسليم جزائري يشتبه في انتمائه لتنظيم القاعدة الذي يتزعمه ابن لادن لمحاكمته. وقال بن اليعازر امام مؤتمر للوكالة اليهودية في القدس ان ابن لادن «يحاول التسلل الى البلاد عن طريق سكان محليين وعن طريق أناس يريد ان يرسلهم بطرق مختلفة لدخول اسرائيل واقامة كيان هنا في هذه الدولة، ويعتزمون ايضا مهاجمة اهداف امريكية واوروبية». واستطرد «تشكل ائتلاف في الاونة الاخيرة بين منظمات ارهابية فلسطينية وشيعية وابن لادن تعمل ضد اهداف اسرائيلية وامريكية واوروبية». وليست هناك اي صلة لابن لادن بالهجمات التي وقعت على اهداف اسرائيلية منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي في سبتمبر. وادانت هيئة محلفين في الولايات المتحدة هذا الشهر اربعة من اتباع ابن لادن بالتورط في هجومين على سفارتين للولايات المتحدة في افريقيا عام 1998. ويقول مسئولون امنيون اسرائيليون انه قد لا يمر وقت طويل قبل ان يخطط ابن لادن لضربة ضد اسرائيل الا انهم يؤكدون ان التهديدات الرئيسية لاسرائيل تأتي من جماعات مثل حركة المقاومة الاسلامية «حماس» التي تنشط في الاراضي الفلسطينية ومقاومي حزب الله في لبنان. واعتبر بن اليعازر «العدو الحقيقي في الشرق الاوسط هو الاصولية الاسلامية التي نمت على الاخص في ايران.. انهم يملكون صواريخ قادرة على الوصول الى اي مكان تقريبا في اسرائيل واوروبا ايضا.. تصارع ايران لكسب مقدرة نووية وتشكل خطرا اساسيا للعالم الغربي». من جانبها نقلت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية ومقرها باكستان عن ابو حفص الذي وصفته بأنه مساعد لابن لادن نفيه لتقرير محطة تلفزيون الشرق الاوسط الفضائية «ام.بي.سي» الذي نسب التهديدات لابن لادن. ومضى ابو حفص يقول في حديث هاتفي من مدينة قندهار الافغانية الجنوبية قاعدة الزعيم الاعلى لحركة طالبان الافغانية الحاكمة الملا محمد عمر ان ما ذكرته «ام.بي.سي» عن اسامة خاطيء وكاذب. واستطرد يقول بالعربية انه لم يجر اي مقابلة مع «ام.بي.سي» او اي منظمة اخرى مضيفا ان المراسل التقى بأبن لادن فقط كضيف ثم أخذ صورة معه. واكد ان المراسل لم يجر اي حديث مع اسامة ولا مع مساعده المصري ايمن الظواهري. وقال «لقد التقينا فقط الصحفي من (ام.بي.سي) بكر العطياني لكن كل ما بثته المحطة خاطئ ولا أساس له من الصحة». وظهر ابن لادن في شريط فيديو بثته ام.بي.سي الليلة قبل الماضية مع ايمن الظواهري، زعيم تنظيم الجهاد الاسلامي المحظور في مصر الذي انضم اليه ضمن تنظيم «القاعدة». من جهة ثانية اعلن اسماعيل مورينو قاضي المحكمة العليا الاسبانية في مدريد ان المحكمة «توافق على طلب التسليم الذي تقدمت به محكمة في باريس.. فيما يتعلق بالمواطن الجزائري محمد بن صخرية حتى تتسنى محاكمته عن الاعمال والمخالفات التي من ضمنها الانتماء الى جماعة اجرامية على صلة بأعمال ارهابية». ولم تشر المحكمة الى افعال محددة لكن صحفا اسبانية قالت في مطلع الاسبوع ان ابن صخرية مشتبه في تورطه في التدبير لتفجير مبنى البرلمان الاوروبي في ستراسبورج بفرنسا. ورفض مسئولون اسبان التعليق على هذه التقارير. واعتقل ابن صخرية (33 عاما) وهو جزائري في جنوب شرق اسبانيا يوم الجمعة. وقال ماريانو راجوي وزير الداخلية الاسباني ان المشتبه به «اكثر الارهابيين المطلوبين (لدى العدالة) في الوقت الراهن». الوكالات