أكد رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري ان اعادة انتشار الجيش السوري في لبنان لم تتم تحت أية ضغوط، بل بالتنسيق بين دمشق وبيروت.. واعتبر انها خطوة تدل على الدور السوري لدعم لبنان في استعادة نفسه والوقوف على أقدامه حتى اصبحت القوة العسكرية اللبنانية والأمنية قادرة على استلام مهامها في كثير من المناطق. وحول استعادة مزارع شبعا سياسيا او عسكريا قال الحريرى ان ذلك تحدده الظروف مؤكدا حق لبنان فى استعادة كل اراضيه بالوسائل التى يراها مناسبة قد تكون فى مرحلة معينة هى المقاومة المسلحة وفى مرحلة اخرى قد تكون الدبلوماسية او المقاومة والدبلوماسية فى آن واحد. وبالنسبة للتجاذبات السياسية فى لبنان واثرها على المشروع الاقتصادى اوضح الحريرى ان مايسمى بالتجاذبات السياسية هو من طبيعة لبنان منذ نشأته وحتى قبل الاستقلال ولايمكن تصور لبنان بدون نقاش سياسى، مؤكدا ان ذلك لايؤثر على المشروع الاقتصادى. وأكد اهمية تطوير وتعميق التجربة الديمقراطية الرائدة فى لبنان حيث تمسك اللبنانيون بالنظام الديمقراطى رغم الحرب. وقال رئيس الوزراء اللبنانى فى حديثه لوكالة انباء الشرق الاوسط المصرية «ان لدينا معركة شرسة مع اسرائيل وهناك اتفاق عربى على ذلك ولكن لايوجد تسويق للقضايا العربية فى الخارج رغم ان ذلك يؤثر على الجميع وعلى عملية التسلح وعلى الجهد العربى». واكد الحريرى انه لايوجد هناك من هو اقدر من الجامعة العربية على تسويق القضية العربية لدى الرأى العام الدولى الذى يقود ويحدد السياسات فى العالم الغربى اليوم. وقال الحريرى انه ليس من مهمتنا اقناع العرب بالقضية الفلسطينية وعدوانية اسرائيل ولكن المهم هو اقناع الاخرين «المجتمع الدولى» بذلك فى مواجهة الدعاية الاسرائيلية الكبيرة واللوبى اليهودى فى الخارج الذى يسعى لطمس الحقائق. واكد ان الجامعة العربية هى الوحيدة القادرة على تحقيق ذلك بشرط ان تتوافر لها الامكانيات المادية لذلك.. واذا لم يرد لها القيام بذلك فذلك شيء آخر. وقال الحريرى ان لبنان يرى الحاجة العربية الماسة لدور فاعل للجامعة العربية وان تجمع العرب وتتحدث باسمهم وتتبنى قضاياهم وتقوم بما يجب ان يقوم به العرب مجتمعين تجاه القضية الاساسية وتجاه الرأى العام الدولى. ودعا الحريرى الى زيادة موازنة الجامعة العربية الى مئة مليون دولار فى العام حتى تستطيع القيام بالمهام الجديدة المنوطة بها. وقال انه من غير المقبول ان تكون موازنة الجامعة العربية 25 مليون دولار فقط وهي لا تكفي سوى لمعاشات الموظفين واذا اصبحت كذلك فلا داعي لوجودها. وقال الحريرى ان المرحلة المقبلة ستشهد تنسيقا بين الجامعة العربية ولبنان فى اطار الاعداد للقمة العربية الدورية الثانية فى بيروت معربا عن امله فى ان تخرج القمة بنتائج محددة لصالح القضايا العربية. ودعا الى الاستفادة من تجربة الاتحاد الاوروبى الذى خرجت دوله من حروب منذ خمسين عاما فقط واصبح الان لديه عملة موحدة وسوقا مشتركة وبرلمانا وناطقا رسميا واحدا باسم دوله فيما يعملون حاليا على توحيد القوى العسكرية لدول الاتحاد رغم اختلاف لغاتهم ومذاهبهم وقومياتهم. وقال انه اذا كان هؤلاء الذين لايوجد شيء يجمعهم قد وصلوا الى ذلك فكيف لايكون للعرب ان يحققوا ذلك. ا.ش.ا