اثار تعيين سفير مصر في إسرائيل محمد بسيوني عضوا في مجلس الشورى المصري أمس ضمن قائمة المعينين الجدد ردود فعل واسعة النطاق داخل الأوساط الدبلوماسية والسياسية في مصر. وفسر مراقبون سياسيون في القاهرة قرار الرئيس المصري حسني مبارك بتعيين بسيوني على أنه جاء كاشفا لتدهور العلاقات المصرية الإسرائيلية في الفترة الأخيرة، حيث جاء تعيينه في الوقت الذي كانت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل تمارسان ضغوطا على القاهرة لعودة بسيوني إلى مقر عمله سفيراً لمصر في تل أبيب. وقال المراقبون ان تعيين بسيوني عضوا في مجلس الشورى يعني رفع اسمه من سجل العاملين في السلك الدبلوماسي حيث يحظر الدستور والقانون في مصر الجمع بين المنصب الدبلوماسي وعضوية البرلمان. وأكدت مصادر واسعة الإطلاع أن تعيين سفير مصر في إسرائيل عضوا في مجلس الشورى قد جاء لطمة قوية لإسرائيل التي كانت تأمل في عودة السفير المصري، وزاد من حدة صدمة إسرائيل أن مصر لم تعلن مسبقا عن هذه الخطوة المفاجئة في الوقت الذي لم ترشح فيه مصر سفيرا بديلا لبسيوني وكذلك في الوقت الذي قبلت فيه مصر ترشيح جدعون بن عامي كسفير جديد لإسرائيل في القاهرة ولم يتسلم عمله رسميا بعد خلفا للسفير الحالي ليفي مازائيل. المعروف ان القاهرة سحبت سفيرها من تل ابيب اخر العام الماضي احتجاجا على العدوان الاسرائيلي ضد الفلسطينيين.