استبعدت حركة طالبان الافغانية الحاكمة تعرض المصالح الامريكية والاسرائيلية لاي هجمات من جانب اسامة بن لادن، مؤكدة ان انشطته تحت السيطرة وليس مسموحاً له بمهاجمة اهداف اجنبية، واعتبرت ان ذلك كافٍ لمنع الولايات المتحدة الامريكية من اتخاذ اي اجراء أو القيام بمهاجمة افغانستان مثلما حدث عام 1998. وجاء تصريح متحدث باسم وزارة خارجية طالبان بعد ان ذكرت محطة تلفزيون الشرق الاوسط الفضائية «ام.بي.سي» ان اتباع ابن لادن الذي يتخذ من افغانستان مقرا يعتزمون شن هجوم كبير على مصالح امريكية واسرائيلية في الاسبوعين المقبلين. وقال محمد عثمان شيريار المتحدث باسم طالبان للصحفيين في لقاء صحفي «كل انشطة اسامة في افغانستان تحت السيطرة ولا يمكنه ان يكثف انشطته ضد اي دولة اخرى». واضاف «تقارير وسائل الاعلام التي اذاعت تزايد انشطة اسامة هي محض دعاية وبعيدة عن الحقيقة». وبثت محطة «ام.بي.سي» التلفزيونية تقريرا من مراسل في بلدة كيتا الباكستانية الذي ذكر انه التقى مع ابن لادن قبل يومين في افغانستان. وقال المراسل ان هناك حالة تأهب كبيرة بين صفوف قوات ابن لادن. واضاف انه يبدو ان هناك سباقا حول من الذي سيضرب اولا.. الولايات المتحدة ام ابن لادن. واضاف انه التقى مع ابن لادن في مكان لم يحدده على بعد ثلاث ساعات من مدينة قندهار بجنوب افغانستان كما تحدث مع بعض اتباعه. وتابع المراسل ان كلهم يؤكدون ان الاسبوعين القادمين سيشهدان مفاجأة كبيرة ومن المتوقع تسديد ضربة كبيرة للمصالح الامريكية والاسرائيلية في كل انحاء العالم. ونفى شيريار هذا التقرير واضاف «اللقطات التلفزيونية مزيفة. ليس مسموحا لابن لادن الان باجراء اي مقابلات». وتخضع حركة طالبان لعقوبات الامم المتحدة بما في ذلك حظر على الاسلحة لرفضها تسليم ابن لادن لمحاكمته في الولايات المتحدة. وذكر شيريار ان ابن لادن «ضيف» ولن يسمح له على الاطلاق باستخدام الاراضي الافغانية ضد اي دولة اخرى. وعند سؤاله عن احتمال هجوم الولايات المتحدة على مناطق تسيطر عليها طالبان بشكل يماثل ما حدث عام 1998 من هجمات صاروخية على قواعد مشتبه بها لابن لادن اجاب شيريار «ليس لدى افغانستان مخاوف ولم يكن لديها ابدا لان الله في عون افغانستان». واردف قائلا «انشطة ابن لادن تحت السيطرة... وبالتالي لا اعتقد ان امريكا ستكرر خطأها السابق». وقال مسئولون امريكيون يوم الجمعة ان قواتهم في الخليج وضعت في حالة استنفار نتيجة لتهديدات متعلقة بابن لادن وهي تهديدات غير محددة الا انها قائمة. وكان العمل يجري كالمعتاد في السفارات الامريكية في الخليج امس بالرغم من ان شهودا ذكروا ان الاجراءات الامنية شددت بعد ان حذرت واشنطن من تزايد احتمال قيام جماعات اسلامية متشددة بعمل «ارهابي». ـ رويترز