اعلن مسئول اسرائيلي امس الاحد انه لن يحدث اي تقدم سياسي في اطار النزاع العربي ـ الاسرائيلي طالما لم تتوقف اعمال العنف بشكل تام. وقال هذا المسئول من على متن طائرة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون وهي في طريقها الى الولايات المتحدة «اننا نطلب توقفا تاما للعنف والا لن يتم الانتقال الى المرحلة التالية». واضاف المسئول الاسرائيلي «ان موقف الحكومة بهذا الخصوص واضح وثابت». ويرى البعض في اوساط شارون ان هذا الموقف الصارم الذي اتخذته اسرائيل قبل 48 ساعة من لقاء شارون وبوش يبدو وكأنه رفض مسبق لأي محاولة من الامريكيين للضغط على اسرائيل لتقبل بالحوار السياسي مع الفلسطينيين قبل توقف اعمال العنف التام. واضاف المسئول الرفيع «نحن لا نطالب بتخفيف اعمال العنف او الحد منها بل بوقفها تماما. هذا هو موقفنا ولن نحيد عنه». كما انه شدد على ان السلطة الفلسطينية لم تنفذ حتى الآن تعهداتها المتعلقة بتطبيق وقف اطلاق النار. وذكر على الاخص طلب اسرائيل من السلطة الفلسطينية اعتقال ناشطين من حماس والجهاد. واضاف بهذا الخصوص ان اسرائيل سبق وقدمت للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في 22 يونيو «لائحة جديدة بأسماء حوالى عشرة ناشطين» وذلك عبر رئيس جهاز الامن الشين-بيت افي ديشتر. واضاف «كان يجب توقيف هؤلاء الناشطين في مهلة اقصاها 24 ساعة ولكن ذلك لم يتم». واكد ان اسرائيل ستستمر في اعتماد «سياسة التحفظ» تجاه الفلسطينيين «قدر الامكان». كما اشار الى ان الحكومة ستتصرف تبعا للقرارات التي اتخذتها الحكومة الامنية الاسرائيلية في 20 يونيو. وكان قد اعلن اثر هذا الاجتماع ان اسرائيل ستحافظ على التزامها بوقف اطلاق النار غير انها ستمارس حقها المشروع في الدفاع عن النفس. وقد فسرت الصحافة الاسرائيلية هذا القرار بأنه ضوء اخضر لقوات الامن الاسرائيلية بمعاودة عمليات تصفية بعض الناشطين الفلسطينيين الذين نفذوا عمليات ضد الاسرائيليين. وفي المقابل اعتبر مسئول فلسطيني كبير امس ان تصريحات شارون التي وصف فيها عرفات بالعقبة امام تحقيق السلام بأنها «اقوال استفزازية تجاوزت الخط الاحمر ولن تساعد في تثبيت وقف اطلاق النار». وقال الطيب عبد الرحيم امين عام الرئاسة الفلسطينية لوكالة فرانس برس معقبا على تصريحات شارون «هذه اقوال استفزازية تخطت الخط الاحمر ورفعت ضغط الدم حتى عند اطفال شعبنا الفلسطيني». واضاف «ان هذه التهديدات وهذه النوايا المكشوفة لرئيس الوزراء اشبه بنفخ في الرماد وصب الزيت على النار لا تساعد في تثبيت وقف اطلاق النار ولا تحقق امنا ولا استقرارا ويبدو ان هذا ما يريده الليكود ورئيسه واحزاب اليمين المتحالفة معه». ـ أ.ف.ب