القى متهم يمني في حادث الهجوم على السفارة البريطانية بصنعاء بالمسئولية على وزير الداخلية السابق اللواء حسين عرب، مؤكداً خلال الجلسة الثالثة للمحاكمة أمس أن عرب كان على علم مسبق بخطة التفجيرات التي ستنفذ ليلة الاحتفال بأعياد رأس السنة واتهمه بتدبير الهجوم الذي استهدف منزله. وخلال الجلسة الثالثة التي تعقدها المحكمة المتخصصة في جرائم الارهاب اقر المتهم الثاني مسعود علي مشرف بمشاركته زعيم المجموعة ابو بكر سعيد جعيول الهجوم على السفارة الا انه زعم ان اقواله المدونة في محاضر التحقيقات انتزعت بالاكراه واجبر على التوقيع عليها وعيناه معصوبتان. وقال ان التفجيرات التي شهدتها مدينة عدن ليلة رأس السنة الميلادية كان الوزير السابق عرب قد ابلغ بها عن طريق هو وأسماء الاشخاص الذين سيقومون بتنفيذها. الا انه لم يعط مبرراً لعدم قيام الاجهزة الأمنية باحباط المحاولة قبل وقوعها! وبخصوص اتهامه بالضلوع بمحاولة تفجير منزل وزير الداخلية السابق عن طريق وضع عبوة متفجرة من مادة الـ «تي ان تي» قال احمد مسعود ان هذه العملية تمت باتفاق مع احد الحراس الشخصيين للوزير عرب وان الاخير هو من احضر المتفجرات وهو من ابلغ بعد ذلك بوجودها. واضاف: «انكر ان يكون حارس الوزير هو وراء تدبير الانفجار ولكن يمكن ان يكون الوزير وراء ذلك». واكد المتهم للقضاة انه كان على اتصال مستمر بالوزير عرب، ويبلغه بكل التفاصيل وسلم نفسه لوزير الداخلية بعد اكتشاف عملية استهداف منزله، واوضح ان المتهم الثالث في القضية سالم سلام جاهل الذي نفى زعيم المجموعة اشتراكه في الهجوم على السفارة قد شاركهم في اعداد وتركيب العبوات فقط لكنه لم يشترك في وضعها داخل «حوش» السفارة. من جهته اقر جعيول الذي يعتقد انه الرجل الثالث في تنظيم جيش ابير عدن الاسلامي الذي اعدم زعيمه العام الماضي انه اشترى ايضاً أربعة صواريخ «لو» من «سوق جمانة» 60 كلم شرق صنعاء ـ وانها استخدمت في التفجيرات التي شهدتها مدينة عدن عشية الاحتفال برأس السنة. وقال: هاجمنا السفارة البريطانية لأن هذه الدولة مسئولة عن مآسي المسلمين وهذا عمل شرعي لانه لا يجوز اقامة علاقة مع دولة غير مسلمة. اما الهجوم على الفندق في مدينة عدن فقال انه به «مرقص» كما ان عدن مليئة بالمفاسد! والكنيسة بها مبشرون، والرسول صلى الله عليه وسلم قال لا يجتمع دينان في جزيرة العرب، وعن الموجه لمثل هذه الافعال قال «كتاب الله وسنة رسوله». وقال: انه قد استخدم ناصر الشيبه وانيس العولقي اللذين يحاكمان الآن في عدن بتنفيذ التفجيرات بعد ان دفع لهما مبلغا من المال. وقال مندوب من السفارة البريطانية حضر جلسة المحكمة انه جاء ليستمع فقط لأن الخارجية لم تبلغه رسميا بالحضور. ولأن المتهم الرابع لم يحضر من عدن كما امرت المحكمة في جلستيها السابقتين فقد تقرر استدعاؤه الى جلسة اليوم. صنعاء ـ محمد الغباري: