ارتفعت وتيرة الاشتباك الكلامي على خلفية «ازمة غوشة» بين سلطة الطيران المدني الاردني والخطوط القطرية لكن التطور الابرز هو تهديد قطر امس باتخاذ الاجراءات اللازمة لحماية مواطنيها واستعادة الطائرة. وفيما اتهم مسئول اردني الخطوط القطرية باستغلال الازمة لاسباب سياسية حملت حماس الحكومة الاردنية مسئولية سحب اليمن وساطته في حل الازمة. وقالت قطر امس انها ستتخذ الاجراءات اللازمة لضمان عودة طائرتها، وذكرت الخارجية في بيان «لا تملك قطر من واقع حقها والتزامها الدولي بحماية مواطنيها الا ان تتخذ بكل اسف الاجراءات اللازمة التي يخولها القانون الدولي في هذا الصدد». لكن السلطات القطرية امتنعت عن الكشف عن الاجراءات التي تدرسها. وفي احدث تطور للتراشقات اتهم الكابتن جهاد أرشيد رئيس سلطة الطيران المدنى الاردنى الطيران القطرى باستغلال موضوع الطائرة القطرية الموجودة فى مطار الملكة علياء الدولى الاردنى منذ عشرة أيام «لاسباب سياسية بالرغم من أن الاردن يستند الى أسس قانونية صريحة فيما يتعلق بهذا الموضوع». وأوضح أرشيد فى تعقيب له امس على محاولة طاقم الطائرة القطرية مغادرة الاردن أمس الاول على احدى رحلات طيران الخليج ان طاقم الطائرة القطرية دخل الاردن بتصريح خاص يمنح لطواقم الطائرات دون ختم جوازات سفرهم بتأشيرة دخول وأنه بناء على ذلك يصبح من غير الممكن مغادرتهم كركاب عاديين. وقال حسب جدول الرحلات، فان رحلة الطائرة القطرية التى وصلت عمان الخميس قبل الماضى وعليها غوشة تنتهى فى الدوحة وليس فى عمان. ووصف محاولة الطاقم مغادرة الطائرة فى منتصف الرحلة بأنه اجراء غير قانونى وغير مبرر. وأشارالى ان طاقم الطائرة أبلغ السلطات الاردنية أنه لايريد من أحد دخول الطائرة خلافا لخطط الطيران المعتمدة دوليا والتى تستدعى تحريك الطائرة من موقع لاخر على أرض المطار.. وتساءل عمن يتحمل مسئولية تحريك الطائرة عند اللزوم فى حالة مغادرة الطاقم. وقال رئيس سلطة الطيران المدنى الاردنى ان بلاده لاترفض مغادرة طاقم الطائرة القطرية ولكن تريد استبداله بطاقم آخر لضمان اخراج الطائرة وأخذ الراكب غير المسموح بدخوله للاراضى الاردنية. وأشار الكابتن جهاد ارشيد الى ان قائد الطائرة القطرية رفض الامتثال لتعليمات سلطة الطيران المدنى حيث خالف بنود المادتين 5 و14 من اتفاقية شيكاغو التى تنظم شئون الطيران المدنى والنقل الجوى بين الدول المتعاقدة عليها وعددها 186 دولة من بينها الاردن وقطر. كما خالف قائد الطائرة المادة 8 التى تنص على سيادة القانون المحلى والتى تنص على عدم السماح بسوء استخدام الطيران المدنى لغير الاهداف المنصوص عليها فى الاتفاقية وكذلك مخالفة اجراءات الدخول والهجرة وتفتيش الطائرة وصلاحية الشهادات والرخص المعتمدة. وكان وزير الاعلام الاردنى قد نفى أن يكون قد تم منع السفير القطرى لدى الاردن من مغادرة عمان موضحا أنه كان يريد المغادرة ومعه طاقم الطائرة القطرية وانه تم ابلاغه بأنه يمكنه المغادرة دون طاقم الطائرة قبل حضور طاقم بديل. تجدر الاشارة الى أن طاقم الطائرة من المضيفين والمضيفات قد غادر عمان منذ عدة أيام ولم يبق سوى قائد الطائرة ومساعده واللذين رفضا العودة بالطائرة الى الدوحة وعلى متنها غوشة. وعلى الجانب الاخر نفى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل ان يكون قد اتصل برئيس الوزراء الاردني المهندس علي ابو الراغب منذ ان عاد غوشة الى الاردن واحتجازه في منطقة الترانزيت. وقال في اتصال اجرته معه «البيان» لم يجر بيني والرئيس ابو الراغب اي اتصال سوى ما تم قبل عودة غوشة من خلال الوساطات العربية والمحلية الاردنية. واشار مشعل ان موقف الحكومة الاردنية مازال على حاله خصوصا بعد ان اطلع المسئولون اليمنيون قادة حماس على النتائج التي تم التوصل اليها اثناء اتصالهم بالحكومة الاردنية من اجل انهاء احتجاز غوشة. وكشف رئيس المكتب السياسي في حركة «حماس» النقاب عن العرض الذي قدمته الحكومة الاردنية لليمنيين بالقول ان يقوم غوشة بالاعلان عن انسحابه من الحركة والعودة الى الاردن كمواطن، مشيرا الى ان الحركة قامت بابلاغ الوسطاء اليمنيين بأنها ترفض مثل هذا الطرح وقال لقد رفضناه لانه يتعارض مع ابسط حقوق الانسان واعتبرناه عرضا جائرا واستفزازيا، ذلك ان العمل من اجل القضية الفلسطينية من خلال حماس شرف وليس جريمة يستحق عليها غوشة العقاب. مجددا تأكيده ان موقف حركة حماس من كل ما تم طرحه حتى الآن من قبل الحكومة الاردنية مرفوض رفضا نهائيا ولا يمكن القبول به. واكد مشعل على ان اصرار الحكومة على شرطها هذا لا يصب في مصلحة الاردن، منوها ان المسئولين الاردنيين اذا كانوا يشعرون بأن عليهم ضغوطاً من قبل البعض فاننا قد طرحنا عليهم حلا وهو التزام قادة حماس المبعدين بعدم العمل السياسي على الاراضي الاردنية، لافتا الى ان هذا الالتزام يكفي لمواجة تلك الضغوط. وكانت حركة حماس حملت الاردن مسئولية قيام اليمن بسحب وساطته التي بدأها لحل الازمة . وقال بيان للحركة تعقيبا على قيام صنعاء بسحب وساطتها ان حركة حماس ابدت حرصها للتعامل مع الوساطة اليمنية لحل الازمة العالقة الا ان الحكومة الاردنية اوصدت كل الابواب امام الوساطة. عمان ـ لقمان اسكندر: