أقرت الحكومة اليوغسلافية امس مرسوما يجعل من تعاونها مع محكمة الجزاء الدولية أمرا رسميا ممهدة بذلك الطريق امام مثول الرئيس السابق سلوبودان ميلوسيفيتش امام هذه الهيئة القضائية. واعلن وزير الداخلية الفيدرالي اليوغسلافي زوران زيفكوفيتش ان المرسوم حول سبل التعاون مع محكمة الجزاء الدولية الذي يتضمن تسليم رعايا يوغسلافيا اقر بغالبية ثمانية اصوات ضد صوت واحد داخل الحكومة. وقد أتت تلك الخطوة برغم المعارضة من جانب الشريك الاصغر في الائتلاف الذي قاطع وزراؤه الاجتماع الحكومي الذي أضفى على المرسوم صيغته الرسمية. وقد دعم الحزب الرئيسي بالائتلاف، وهو حزب المعارضة الديمقراطية لصربيا، المرسوم الذي يسمح بمثول ميلوسيفيتش وغيره من المتهمين بارتكاب جرائم حرب أمام محكمة جرائم الحرب الدولية في لاهاي. غير أن وزراء حزب الشعب الاشتراكي المونتنيجري الصغير، ومنهم رئيس الوزراء زوران زيزيتش، قالوا انهم لن يشاركوا في مناقشة «تفرضها الاغلبية». كما طالب وزراء حزب الشعب الاشتراكي أيضا حزبهم بالانسحاب من الحكومة، حسبما قال الحزب في بيان له. في الإطار ذاته تحدثت شبكة الـ «بي بي سي» مساء أمس عن كشف أدلة مروعة تدين ميلوسيفيتش تفيد بأن جثث ضحايا الابادة الألبان نقلت من المسارح إلى صربيا وألقيت في نهر الدانوب أو أحرقت أو دفنت بأوامر القيادة في يوغسلافيا. الوكالات
