وقعت اللجنة الخاصة المعنية بقضايا الجريمة بتكليف من المجلس الأوروبي على المسودة النهائية لمعاهدة شاملة تهدف لمساعدة البلدان في مكافحة جرائم الانترنت، وسط انتقادات من دعاة حماية الحرية الشخصية. وبعد ان يتم المصادقة عليها من قبل رئاسة المجلس وتوقيعها من قبل البلدان المعنية ستلزم الاتفاقية الدول الموقعة عليها بسن الحد الادنى من القوانين الضرورية للتعامل مع جرائم التقنية العالية، بما في ذلك الدخول غير المصرح به الى شبكة ما، والتلاعب بالبيانات وجرائم الاحتيال والتزوير التي لها صلة بالكمبيوتر، وصور القاصرين الاباحية وانتهاكات حقوق النسخ الرقمي. وتتضمن بنود المعاهدة، التي تم تعديل مسودتها 27 مرّة قبل الموافقة عليها، فقرات تكفل للحكومات حق المراقبة، وتلزم الدول بمساعدة بعضها في جمع الأدلة وفرض القانون. لكن الصلاحيات الدولية الجديدة ستكون على حساب حماية المواطنين من اساءة الحكومات استخدام السلطة، وفقاً لجيمس ديمبس، نائب مدير معهد ابحاث السياسات التقنية، والذي يقول: «ان الذين اشرفوا على وضع الأطر العامة للمعاهدة انطلقوا من المكان الخطأ. وفي أول 19 مسودة ابقوها معاهدة لفرض القانون. ولم يعيروا انتباههم لمسائل انتهاك الخصوصية الفردية الا في النسخ الأخيرة. ومع ذلك لم تحظ تلك القضايا بالاهتمام الذي تستحقه. ومن جانبها قالت باتريشيا يليا، من كلية نوتردام للقانون ان المعاهدة «تتصدى لمعالجة مشكلة مهمة تتلخص في الصعوبات التي تواجه سلطات فرض القانون في ملاحقة المجرمين عبر الحدود الوطنية، وهو أمر شائع في جرائم الانترنت». ستراسبورج ـ «البيان»: