أكد الرئيس الايراني محمد خاتمي العزم على مواصلة برنامجه الاصلاحي خلال فترته الرئاسية الثانية، معربا عن استعداده لترك منصبه اذا ما أحس بالعجز في تطبيق تلك الاصلاحات. وطمأن الرئيس خاتمي في احتفال اقامته جبهة الثاني من خرداد الاصلاحية امس مؤيديه بالقول عليكم ان تطمئنوا الى انني سأواصل السير على برنامجي المعلن في الاصلاحات. وقال انه لن يتحمل المزيد من العراقيل التي قد يفكر البعض في وضعها في طريقه مضيفا انه اذا أحسست في وقت ما بأني عاجز عن فعل شيء وفقدت الامل في مواصلة مسيرة الاصلاحات فاني سأنسحب بكل بساطة. وأعرب خاتمي عن شعوره بالارتياح لفوزه بالرئاسة وقال ان عودتي الى الرئاسة بنسبة أعلى من أصوات الناخبين أمر يدعو الى الفخر ويدفعني للوفاء بالعهود التي قطعتها للناخبين. وأشاد خاتمي بما حصل في الانتخابات الرئاسية الاخيرة وقال انني اقول وبصفتي مواطنا عاديا ان ما حصل في ايران يوم الثامن من يونيو هو أمر قل نظيره في العالم أجمع. وحول القضية الاقتصادية قال خاتمي ان علينا أن نقبل بأن أشد ما يعانيه شعبنا هو بسبب الازمة الاقتصادية ولكن علينا ان نفرق بين الشعارات التي ترفع لاهداف انتخابية وبين العمل الجاد. واكد الرئيس الايراني ان الحكومة التي شكلها خلال فترة رئاسته الاولى لم تستغفل الناس ولم تقصر في المضي قدما في طريق الاصلاحات الاقتصادية ومحاربة البيروقراطية ولكن طريق الاصلاح طويل ومعقد. واضاف صحيح ان الشعب يعاني من المشاكل الاقتصادية ولكنه بالرغم من ذلك أدلى بصوته في الانتخابات الرئاسية الاخيرة للديمقراطية وحق تقرير المصير داعيا الى الاستجابة لصوت الشعب عبر الرضوخ للديمقراطية المقترنة بالاعتدال. ودعا خاتمي الى ايجاد حالة من الوفاق الوطني مضيفا ان لشعبنا مطالب كثيرة واذا لم نلب هذه المطالب بصورة صحيحة فان الشعب سيسحب دعمه لنا وسيبحث عن حلول لمشاكله خارج اطار النظام مشددا على ان ذلك هو الخطر الحقيقي. وقال خاتمي في كلمته التي قوطعت عدة مرات بتصفيق الحاضرين بالحديث عمن لم يشاركوا في الانتخابات الرئاسية الاخيرة وقال انني أقول وبكل ثقة وجرأة لو أن جميع الـ 42 مليون ناخب شاركوا في الانتخابات لكنت حصلت ايضا على نفس النسبة من الاصوات. وأوضح أن البعض لم يشارك لاعتقاده بأن الانتخابات محسومة لصالحي في حين لم يشارك آخرون لعدم ايمانهم بأصل النظام كما لم تشارك الفئة الثالثة لانها لا تثق بالشعارات المطروحة. وطالب خاتمي بدراسة الاسباب التي تقف وراء عدم مشاركة ما يزيد على 14 مليون ناخب في الانتخابات الرئاسية الاخيرة. يذكر أن الاحتفال أقيم في صالة الاجتماعات في معرض طهران الدولي شمال العاصمة وبمشاركة ممثلين عن الاحزاب والتكتلات الـ 18 التي تؤلف جبهة الثاني من خرداد الداعمة للاصلاحات وللرئيس خاتمي. وحضر رئيس البرلمان مهدي كروبي ممثلا لرابطة علماء الدين المجاهدين التي ينتمي اليها الرئيس خاتمي وعدد آخر من أعضاء جبهة المشاركة الاسلامية وحركة مجاهدي الثورة الاسلامية وبمشاركة نحو ثلاثة الاف مواطن. كما شارك عدد من الرياضيين والفنانين المعروفين في البلاد في مراسم الاختفال وتم قراءة بيان شكر للناخبين الذين أدلوا بأصواتهم للرئيس خاتمي. كونا