في أقوى وأول رد فعل سعودي على اتهام الادارة الامريكية لـ 13 سعودياً ولبناني واحد بالضلوع في تفجير مجمع سكني عسكري امريكي بالخبر عام 1996، اعتبر الامير سلطان بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران السعودي ان القضية تخص السعودية وحدها، مطالبا الجانب الامريكي بإرسال نتائج التحقيقات وقرار الاتهام ولائحة المتهمين الى السلطات السعودية لمراجعتها واتخاذ الاجراءات القانونية الضرورية من جانبها فقط ودون تدخل امريكي. وينسف الرد السعودي المطالب الامريكية بتسليم المتهمين ومحاكمتهم في واشنطن، بالتزامن مع رفض ايران وحزب الله للاتهامات الامريكية واعتبارها دعائية، فيما وجه الرئيس الامريكي جورج بوش الشكر للسعودية على تعاونها. ففي تصريحات نقلتها وكالة انباء الاسوشيتدبرس الامريكية للأمير سلطان بن عبدالعزيز في ختام زيارته للعاصمة اليمنية صنعاء أكد فيها ان قضية الخبر قضية سعودية لا دخل لأي طرف آخر فيها. ووصفت الوكالة الامريكية تصريح الامير سلطان على انه تعبير عن ضيق واستياء من اعلان قرار الاتهام الامريكي لـ 13 سعوديا ولبناني. وقال الامير سلطان ان القضية تخص السعودية وحدها ويجب على الطرف الامريكي ارسال كل الوثائق والدلائل الكاملة، ولائحة المتهمين بالاسماء، لنا، لان السلطات السعودية هي وحدها المعنية بالقضية. واضاف «ان الجانب السعودي سوف يدقق ويراجع نتائج التحقيقات الامريكية وسوف تعيد السلطات السعودية التحقيق مع المتهمين، لانها تريد تدقيقا اضافيا. موضحا ان بلاده يسعدها ان تعرف من أي بلد لديه خلفيات أو معلومات عن اي شخص يمثل مفتاحاً لحل القضية أو كان له دور في التفجير، وسوف تتعاون مع الجميع». وفي تصريح لوكالة فرانس برس قال متحدث باسم مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف.بي. آي) ستيفن باري ان «بعضا من المتهمين معتقلون لكن آخرين ما زالوا فارين». لكنه رفض تقديم ايضاحات عن مكان اعتقالهم. ووجه قرار الاتهام الامريكي المؤلف من 29 صفحة، التهمة الى مسئولين ايرانيين لكنه لم يطلب القيام بملاحقات ضد شخصيات في النظام القائم في طهران. وقد اودى الاعتداء الذي وقع في 25 يونيو 1996 ضد مجمع سكني يقطنه عناصر من سلاح الجو الامريكي في قاعدة الظهران، بحياة 19 جنديا امريكيا وادى الى اصابة 372 اخرين بجروح. واوضح وزير العدل الامريكي جون اشكروفت ان من بين المتهمين «زعيم حزب الله السعودي وعدداً من عناصر الجناح العسكري لهذه المنظمة الذي خطط ونفذ الاعتداء». ويتصدر المتهمين زعيم حزب الله السعودي عبد الكريم ناصر وزعيم جناحه العسكري. ومن جانبها اكدت الاذاعة الايرانية الرسمية فى تعليق لها امس ان طهران غير ضالعة فى التفجير وتعتبر الاتهامات الامريكية لها تأتى فى «سياق الاستمرار فى السياسة العدائية التى تتبعها الادارة الامريكية معها حتى قبل انتصار الثورة الاسلامية عام 1979». فى الوقت نفسه نفى حميد رضا اصفى المتحدث الرسمى باسم الخارجية الايرانية بشدة ضلوع بلاده فى انفجار الخبر، كما ندد باستدام سلاح الحظر والعقوبات فى السياسة الخارجية واعتبره امرا مرفوضا، واصفا سياسة فرض العقوبات بأنها اسلوب قديم ومهتريء وثبت فشله فى تحقيق نتائج للسياسة الخارجية الامريكية. واضاف اصفى ان تمديد العقوبات الامريكية على ايران دليل على ان امريكا تفتقد للمنطق فى سياستها الخارجية ويؤكد استمرار استخدام الادارة الامريكية والكونجرس الامريكى لسياسة العنف والقوة والنهج العدائى مع شعب هو مثال نادر للديمقراطية الشعبية فى المنطقة . واشار المتحدث باسم الخارجية الايرانية الى ان هذه السياسة الامريكية ستلحق الضرر بالشركات الامريكية وستحرمها من الدخول الى سوق المنافسة الدولية فى ايران، منتقدا طريقة التفكير السائدة فى الادارة الامريكية واعتبرها لا تزال تعيش ذهنية الحرب الباردة التى لا تتلاءم مع ظروف العالم الجديد . واضاف المتحدث باسم الخارجية الايرانية «ان اثارة هذا النوع من المشاكل فى الاطار الحالي يهدف الى صرف انتباه الراي العام العالمي عن النجاحات التى تحققها أيران». وردا على سؤال لوكالة فرانس برس قال مسئول فى مكتب حزب الله اللبناني في طهران ان الاتهامات الامريكية ضد حزب الله وضد ايران امر «مألوف» وهي من باب «الاعلام الدعائي». ـ الوكالات صنعاء ـ محمد الغباري: