اعطت روسيا امس اشارة قوية تدل على رفضها لما يسمى لمشروع العقوبات الذكية الذي تحاول واشنطن فرضه على العراق، حيث انتقدته واعلنت عزمها طرح بديل له، فيما توقعت مصر تراجعاً امريكياً عن المشروع. وانتقد وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف بشدة امس الجمعة الخطة الامريكية البريطانية لتعديل نظام العقوبات على العراق وقال ان موسكو قد تطرح بديلاً من عندها. وقال ايفانوف للصحفيين بمجلس النواب الروسي بعدما ناقش الوضع العراقي امام احدى لجان المجلس «لم يزل من السابق لاوانه تحديد ما ستكون عليه الخطوات النهائية. المشاورات مستمرة. ولكن لا يمكن استبعاد شيء بما في ذلك اقتراحنا المضاد». ووصف ايفانوف مشروع القرار الذي صاغته بريطانيا بأنه «احادي الجانب لانه انما يرمي الى تشديد العقوبات.. ولا يقول شيئا عن شروط رفع العقوبات». من جانبه أعلن وزير الخارجية المصري احمد ماهر في مقابلة مع صحيفة «الاهرام» الحكومية في واشنطن نشرت أمس ان الولايات المتحدة قد تعيد النظر بمشروع العقوبات «الذكية» على العراق. وقال ماهر الذي باشر زيارة الى واشنطن امس الأول «لقد سمعت من البعض الذين يفترض انهم عليمون ببواطن الامور هنا (في واشنطن) ان الولايات المتحدة تعيد النظر في هذا الموضوع برمته وسوف ننتظر ونرى». واضاف «يجب النظر الى هذا الموضوع من زاويتين: اولا تخفيف المعاناة على الشعب العراقي وهناك من يقول ان المقترحات التي طرحت على مجلس الامن تزيد معاناة الشعب العراقي وتزيد معاناة جيران العراق كذلك، اي اننا لكي نحل مشكلة فجرنا مشكلة اخرى. وثانيا ضرورة اقرار قرارات الامم المتحدة لضمان امن وسلامة جميع جيران العراق والا يعيش احدها تحت ظل تهديد ما». وقال: ما يتفق مع هذه السياسة ذات الشقين فنحن معه، واي شيء لا يتفق معها فنحن لا نتفق معه واحب ان اقول ان الوضع في مجلس الامن غير واضح حتى الان. ونتابع تطورات الامور في المجلس ولا نتسرع في الحكم على الامور قبل ان تتبلور في شكلها النهائي. من جانب آخر اتهم الوزير المصري اسرائيل بأنها تحاول «اثارة الغبار» على العلاقات المصرية الأمريكية كلما وجدت نفسها في مأزق. وقال «كلما وجدت اسرائيل نفسها في مأزق فانها تختلق بالاشتراك مع اصدقائها في امريكا مشكلة ويحاولون من خلالها اثارة الغبار على العلاقة المصرية الامريكية». وكان ماهر يرد على سؤال حول المقالات الجديدة التي نشرتها الصحافة الامريكية وتنتقد فيها مصر في اعقاب صدور الحكم بالسجن سبعة اعوام على الناشط في مجال حقوق الانسان المصري-الامريكي سعد الدين ابراهيم. واضاف اما تشنجات البعض التي تعكس نفسها في مقالات بعض الكتاب او بيانات بعض الاطراف فقد تعودنا عليها ووجدنا ان علاقات القاهرة وواشنطن اقوى منها. أ.ف.ب