فاجأ رئيس الوزراء الهندي آتال بهاري فاجبايي الجنرال برويز مشرف الرئيس الباكستاني المعين امس الاول بمكالمة هاتفية عبر الخط الساخن مهنئاً له بتوليه الرئاسة قبل الاعلان عن القرار بأربع ساعات، في اشارة لسطوة وحرفية جهاز المخابرات الهندية، مما جعل مشرف يتساءل: «فاجبايي على ماذا تهنئني؟» فيما رفضت المعارضة الباكستانية قرار تولي مشرف الرئاسة وطعنت في دستوريته. وقالت صحيفة «جانج» الواسعة الانتشار أن فاجبايي بادر مشرف بالقول «صباح الخير أيها السيد الرئيس» وذلك عندما اتصل به على الخط الساخن. وقال مشرف بأدب «السيد رئيس الوزراء، أنا لست الرئيس». غير أن فاجبايي أصر على تقديم التهاني له. ورد مشرف «السيد رئيس الوزراء، على ماذا تقدم لي التهاني؟» وقال فاجبايي «السيد الرئيس، إنني أقدم لك التهاني مسبقا على تولي منصب الرئيس بعد ساعات قلائل». وأخبر فاجبايي مشرف أنه يتطلع إلى الزيارة التي سيقوم بها مشرف إلى الهند والتي ستبدأ في الرابع عشر من الشهر المقبل، وأنه سوف يحظى باستقبال رسمي. وقالت الصحيفة أن مشرف رد بالقول «أشكرك يا رئيس الوزراء. سوف يكون اجتماعنا غير مثمر دون محادثات مفيدة حول حل قضية كشمير». وقال فاجبايي «بالتأكيد سيتم مناقشة كشمير بالاضافة إلى قضايا أخرى». ورد مشرف «طبعا سوف أناقش قضايا أخرى بالاضافة إلى قضية النزاع في كشمير المهمة». واتفق الزعيمان بعد ذلك على عدم إصدار أية تصريحات يمكن أن تشوش على القمة التي سيعقدانها، طبقا للصحيفة التي قالت أيضا ان المكالمة الهاتفية بين فاجبايي ومشرف استمرت 16 دقيقة. وفي المقابل فقد وصف قادة احزاب المعارضة الباكستانية وبينهم رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو وثلاثة وزراء عدل سابقون قرار الجنرال مشرف تولى الرئاسة بأنه غير دستورى. ولم تبد بوتو استغرابا لتلك التطورات مشيرة الى ان تلك هى رغبة الجنرال مشرف منذ فترة طويلة وانه كان يعمل من اجل تلك البرامج ووصفت الاحزاب السياسية بما فيها الموالية والمناهضة للحكومة العسكرية خطوة الجنرال مشرف بأنها تعد نكسة للديمقراطية. وقال رئيس التحالف من اجل اعادة الديمقراطية نواب زاده نصر الله ان ذلك العمل ضد الحكم الذى اصدرته المحكمة العليا في البلاد فيما وصف سيد ظفار الامين العام للتحالف قرار الجنرال مشرف بأنه يوم اسود وقال ان العمل بالدستور قد تعطل في اعقاب فرض الحكم العسكرى والغى تماما الان بعد عزل رئيس البلاد المنتخب مضيفا بأن ذلك يعد كارثة لمستقبل البلاد السياسى. وامتنع عدد من الدبلوماسيين الغربيين في اسلام اباد بينهم سفراء روسيا والولايات المتحدة وبريطانيا عن حضور حفل تنصيب الجنرال برويز مشرف رئيسا للبلاد. ق.ن.أ، د.ب.أ