تحدى 126 نائباً اصلاحياً ايرانياً القيادات المحافظة المتنفذة وطالبوا في مذكرة برلمانية برفع العقوبات والغاء الاقامة الجبرية المفروضة على رجل الدين حسين علي منتظري الخليفة السابق المعين للامام الخميني مؤسس الجمهورية الاسلامية، وطالب نواب آخرون باجراء حوار برلماني ايراني امريكي وبعثوا برسالة الى الكونجرس الامريكي تطالب برفع الحظر عن ايران. فقد طالب اكثر من 40% من النواب الايرانيين برفع العقوبات المفروضة منذ 11 عاما على منتظري، الذي سبق وعين خليفة للامام الخميني، والذي يعيش قيد الاقامة الجبرية في قم حسب ما افادت صحيفة «خرسان». وقالت الصحيفة ان 126 نائبا من اصل نواب مجلس الشورى الـ 290 وقعوا مذكرة تطالب برفع القيود المفروضة على منتظري (79 عاما) الذي استبعد بعيد وفاة مؤسس الجمهورية الاسلامية الامام الخميني في 1989. وذكرت الصحيفة انه في حال وقع 150 نائبا على المذكرة سيضطر رئيس المجلس مهدي كروبي الى اخذها في الاعتبار. ولم تكشف الصحيفة اسماء الموقعين على المذكرة. ويعيش منتظري (78 عاما) قيد الاقامة الجبرية في مدينة قم (125 كيلومترا جنوب طهران) حيث يمنع عليه اي اتصال مع الصحافة. وكان منتظري نشر في ديسمبر 2000 مذكراته على شبكة الانترنت مقدما فيها للمرة الاولى شهادة على الاغتيالات الجماعية لمعارضين بالاضافة الى شهادات حول عدد كبير من المراحل المأساوية للثورة او الحرب مع العراق. ولكن تم اقفال هذا الموقع على الانترنت. ويقبع احد انجاله سعيد منتظري حاليا في السجن. وهو متهم بتوزيع تقرير عن عمليات اغتيال معارضين ومثقفين في نهاية 1998 حكم في اطارها على ثلاثة عناصر من وزارة الاستخبارات بالاعدام. وقد اتهم رئيس المحكمة الدينية الخاصة محسن اجائي «المقربين» من منتظري بـ «المساهمة في تمويل مجموعات وافراد تصرفوا او تحدثوا كمناهضين للثورة». وبين المستفيدين من هذه «المساعدة المالية» على حد قوله حسن يوسفي اشكواري رجل الدين الاصلاحي الذي الغيت اخيرا عقوبة الاعدام بحقه في الاستئناف بتهمة «الردة» والصحافي الايراني اكبر غانجي المعتقل بعد ان اتهم كبار المسئولين في وزارة الاستخبارات بالتورط في مقتل معارضين. من جهة ثانية ذكرت وكالة الأنباء الألمانية ان صحيفة «طهران ديلى» الوثيقة الصلة بحكومة طهران اشارت الى ان أعضاء برلمانيين ايرانيين سابقين وحاليين بعثوا رسالة الى أعضاء بالكونجرس الأمريكى ذى صلة بالحظر الاقتصادى المفروض على ايران. كما نسبت الصحيفة الى عضو برلمانى ايرانى قوله ان الرئيس الايرانى محمد خاتمى الذى يقود المعسكر الاصلاحى عرض اجراء حوار بين ايران والولايات المتحدة فيما نقلت عن عضو اخر يدعى حسن ناريمان قوله اننا نسعى الى توفر عامل الثقة بين الحكومتين من خلال الاتصالات حتى يتسنى فتح الأبواب أمام حوار أوسع نطاقا. يذكر انه ليس هناك علاقات دبلوماسية تربط بين ايران والولايات المتحدة منذ أكثر من عقدين الا أن هناك بعض الخطوات الايجابية الرامية الى اعادة الدفء التدريجى للعلاقات الباردة منذ وصول خاتمى الى سدة الحكم فى عام 1997.