أعلن وزير العدل الامريكي جون اشكروفت امس عن اتهام 13 سعودياً ولبناني واحد بارتكاب هجوم الخبر عام 1996، وزعم ان الهجوم وقع «بتحريض ودعم واشراف» من قبل عناصر في الحكومة الايرانية، وجاء توجيه الاتهام بالتزامن مع اتصال هاتفي اجراه الرئيس الامريكي جورج بوش مع ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبدالعزيز. وقال اشكروفت في مؤتمر صحفي «تفيذ لائحة الاتهام عن عناصر من الحكومة الايرانية حرضت ودعمت واشرفت على اعضاء من حزب الله السعودي» شاركوا في تدبير الهجوم. ولم تشر لائحة الاتهام الامريكية الى اسماء اي اعضاء بالحكومة الايرانية كمتهمين لكنها ادرجت اسماء 13 سعودياً من بينهم ما ادعت واشنطن انه زعيم حزب الله السعودي وعدد من عناصر الجناح العسكري لهذا الحزب اضافة الى لبناني واحد على انهم مشتبه في ضلوعهم في تفجير ابراج الخبر الذي قتل فيه 19 عسكرياً امريكياً. وتشمل التهم الواردة في اللائحة المؤلفة من 29 صفحة التآمر لقتل رعايا امريكيين والتآمر لاستخدام اسلحة للدمار الشامل واحداث تفجير ادى الى سقوط قتلى. ووصف لويس فريه مدير المباحث الفيدرالية الأمريكية لائحة الاتهام بأنها «حجر زاوية مهم» وقال ان المتهمين «ليسوا جميعاً في الحجز» لكنه امتنع عن تحديد عدد المحتجزين منهم واضاف ان من المحتمل ان يكون بعض الهاربين في ايران. وجاءت التهم بعد تحقيقات مكثفة في حادث تفجير شاحنة خارج ثكنات عسكرية امريكية يوم 25 يونيو عام 1996 في الظهران مما تسبب ايضاً في اصابة اكثر من 350 شخصاً ولم توجه السعودية من جهتها التهمة لأي شخص بعد. وجاء توجيه التهم ايضا قبل ان يتقاعد مدير مكتب التحقيقات الاتحادي لويس فريه الذي اهتم شخصيا بالقضية ومارس ضغوطا على السعودية للتعاون فيها. وقال مسئولون في مكتب التحقيقات الاتحادي ان من المتوقع ان يترك فريه منصبه في مطلع الاسبوع المقبل. وتحتجز السعودية عددا من المشتبه بهم الذين تم الربط بينهم وبين التفجير ومنهم هاني الصايغ وهو سعودي سلمته الولايات المتحدة عام 1999. وتابع المسئولون ان من بين الذين يتوقع توجيه التهم اليهم عدداً من السعوديين الذين سجنوا في بلدهم فيما يخص الهجوم. لكن من غير الواضح ان كان أي منهم سيسلم الى الولايات المتحدة. في السياق نفسه ذكرت وكالة الانباء السعودية الرسمية ان ولي العهد الامير عبدالله تلقى اتصالاً هاتفياً امس الخميس من الرئيس الامريكي جورج بوش تباحثا خلاله بشأن عدد من الموضوعات الدولية والعلاقات بين الرياض وواشنطن. وكان الامير عبدالله الموجود حالياً في المغرب رفض الشهر الماضي دعوة لزيارة الولايات المتحدة بسبب «استياء» المملكة من السياسة الامريكية «المؤيدة» لاسرائيل. الوكالات