فند وزير الدولة العراقي للشئون الخارجية ناجي صبري امس تصريحات وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد بشأن مقتل 23 مدنيا عراقيا في غارة غربية واعتبرها «كذبة جديدة من الاكاذيب الامريكية». وردا على سؤال لوكالة فرانس برس حول اتهام رامسفيلد للعراقيين باطلاق الصاروخ الذي تسبب في قتل المدنيين قال صبري «اعتدنا واعتاد العالم على كذب المسئولين الامريكيين. وليس بعيدا ما اطلقه الامريكان حول الصاروخ الذي اطلقوه على فندق الرشيد اوائل التسعينيات، وقالوا انه صاروخ عراقي ولكن ثبت فيما بعد بالادلة القاطعة ان الصاروخ كان امريكيا وكانوا يهدفون به فندق الرشيد». وربط الوزير العراقي بين «الغارة الامريكية البريطانية» و«ما تنفذه (الولايات المتحدة) في مجلس الامن لتمرير مشروعها الخبيث بهدف فرض المزيد من الاجراءات لخنق شعب العراق ومنعه من ممارسة حقوقه السيادية». على صعيد متصل ذكرت مصادر في عمان كانت في زيارة للعاصمة العراقية أن السلطات في بغداد في صدد إعداد موقعين تخطط لنقل الوزارات الحكومية ودوائر حزب البعث ووكالات الاستخبارات لهما، تمهيدا لمواجهة عسكرية محتملة مع القوات الامريكية والبريطانية. وقال مصدر طلب عدم الكشف عن اسمه امس ان الحكومة العراقية بدأت في إعداد «المواقع البديلة» الشهر الماضي بعد أن أعلن الرئيس العراقي صدام حسين أنه يجب على العراقيين أن يستعدوا «لمعركة حامية». وقال المصدر انه تمت إقامة مبان في حديقة الطاجي شمال بغداد لتصبح مقرا بديلا لدوائر الحكومة ووكالات الاستخبارات. أما الموقع الثاني، فذكر أنه أقيم في وسط بغداد حيث تم «إخلاء العديد من المباني التابعة للحكومة تحت ذريعة ترميمها وصيانتها». واضاف المصدر أن أحد المواقع هو عبارة عن مبنى من ثمانية طوابق في منطقة الحرجة يقع في حي تجاري وسط العاصمة، وله ملاجئ تحت الارض تم إعادة تصميمها لتستخدم كمكاتب حكومية، في حين تم الابقاء على المحلات التجارية في الطابق الارضي للتغطية على الامر. ـ أ.ف.ب ـ د.ب.أ