هدد متظاهرون في انحاء العالم باستخدام الاعتصامات الالكترونية لاحباط مؤتمر تنمية عالمي رفيع المستوى بعد ان قرر البنك الدولي تنظيمه عبر الانترنت لتجنب المظاهرات وأعمال الشغب. والبنك الدولي الذي يقع مقره في واشنطن هو احدث المتضررين من مناخ العنف المتزايد الذي يناهض العولمة والقمم الدولية منذ ان اوقع المتظاهرون الفوضى في محادثات التجارة العالمية التي عقدت في سياتل اواخر عام 1999 وقرر البنك عقد مؤتمره السنوي حول اقتصاديات التنمية على شبكة الانترنت بعد ان هدد آلاف المتظاهرين بالانقضاض على مقر انعقاد المؤتمر في برشلونة، حيث كان من المقرر ان تقام الفعالية. لكن حركة المظاهرات المناوئة للعولمة حذرت من ان المؤتمر الافتراضي ايضاً لن يكون في مأمن من احتجاج المتظاهرين الغاضبين الذين لن تعوزهم الحيلة للتسلل عبر دهاليز الانترنت بغية تعطيل اعمال المؤتمر. وقال احد المتظاهرين وهو «هاكر» متخصص في الاحتجاج عبر تكنولوجيا المعلومات: «ان شخصاً واحداً بارعاً في احتجاجات الانترنت يمكنه ان يتطفل على المؤتمر ويوقع الفوضى في جنباته. وغدت احتجاجات الانترنت الآن وسيلة متطورة في ايدي جماعات الاحتجاج التي تستخدم اجهزة الكمبيوتر لتبادل المعلومات وتنظيم المظاهرات وامطار القادة السياسيين بمطالبها ولدى جماعة السلام الاخضر اكثر من 100 الف مؤيد مستعدين لاستخدام كمبيوتراتهم كسلاح احتجاجي، وتقول المنظمة انها حققت نجاحات عديدة في اقناع الشركات بتغيير سياساتها بعد تعرضها لوابل من الرسائل الالكترونية التي تعيق دخول المستخدمين الى مواقعها على الانترنت. وقال روجر هيجمان، من جماعة اصدقاء الارض: «اذا كان البنك الدولي ينتظر مساهمات من انحاء العالم في مؤتمره فإنه سيندم على ذلك دون ادنى شك وكانت جماعة الضغط هذه قد نجحت في تعطيل موقع البيت الابيض عدة مرات هذه السنة بتجنيد اكثر من 100 الف شخص للاحتجاج الكترونياً ضد موقف الرئيس بوش حيال قضايا التغير المناخي. من جانبه اعترف البنك بأن مؤتمر الانترنت ربما يتعرض لحصار من قبل جماعات تناوئ الوصفات الاقتصادية المقدمة لبلدان العالم الثالث وستكون جلسات المؤتمر تفاعلية بمعنى انها تسمح بطرح الاسئلة على المشاركين عن طريق البريد الالكتروني وهو ما سيمنح فرصة ذهبية لتنفيذ حملات الاحتجاج الالكتروني. واشنطن ـ «البيان»:
