في انتظار وزير الخارجية الامريكي كولن باول تبقى المنطقة على ابواب الانفجار مع قرار الارهابي ارييل شارون استئناف سياسة الاغتيالات واستمرار عدوان المستوطنين الذي اتخذ اشكالاً عدة من الحرائق الى الدهس، واخيرا اطلاق قطعان الكلاب المتوحشة ما اضطر الفلسطينيين الرد بـ 11 قنبلة يدوية وقذيفة هاون من عيار جديد يستخدم لأول مرة ما اسفر عن اصابة جندي اسرائيلي. ومن المقرر ان يقوم باول بجولة في الشرق الأوسط الاسبوع المقبل بعد زيارة رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون لواشنطن ولقائه الرئيس الامريكي جورج بوش. وفي مقابل التقديرات باعتزام شارون انتزاع الضوء الاخضر من بوش لشن عدوانه المبيت على الفلسطينيين سربت مصادر امريكية أمس أن الرئيس الامريكي يهدف من لقائه مع شارون نقل الجهود الدبلوماسية من المستوى الامني وخطة تينيت لوقف النار الى المستوى السياسي الخاص بتطبيق توصيات لجنة ميتشيل واستئناف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية. ومن المقرر ان يلتقي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات غدا المبعوث الامريكي الخاص وليام بيرنز بعد لقائه اليوم المفوض الاوروبي للشئون الخارجية خافيير سولانا. وفي انتظار ثمار الجهود الامريكية والاوروبية الدبلوماسية تبقى المنطقة فوق مرجل يغلي سيما وان نائب الكنيست ميخائيل لوزامان اعلن من باكو رفض شارون ارسال مراقبين دوليين لمناطق المواجهات. فقد اكدت وسائل الاعلام العبرية امس اعتماد الحكومة الامنية الاسرائيلية خلال اجتماعها امس الاول قرار استئناف اغتيال النشطاء الفلسطينيين وفوضت وزير الحربية بنيامين بن اليعازر بذلك والذي طلب من اجهزته الأمنية قوائم بأسماء الفلسطينيين المستهدفين الامر الذي من شأنه تفجير مواجهات اكثر حدة. وافادت صحيفة «هآرتس» العبرية امس ان وزيرين من اليمين المتشدد و15 نائبا اسرائيليا وقعوا عريضة تؤيد شن «حرب شاملة» على السلطة الفلسطينية التي وصفوها بأنها «منظمة ارهابية». واكدت الصحيفة ان العريضة وصلت الى الكنيست وهي تحمل بشكل خاص توقيعي وزيري السياحة رحبعام زئيفي والبنى التحتية الوطنية افيجدور ليبرمان. ونقلت الصحيفة نص العريضة الذي جاء فيه ان الموقعين يدعون الى شن «حرب شاملة على السلطة الفلسطينية الى ان تهزم وتتفكك». ويندد اليمين المتطرف وابرز شخصياته زئيفي وليبرمان، والمستوطنون اليهود في الضفة الغربية وغزة بما يقولون انه خديعة «ضبط النفس» التي ينتهجها شارون ويدعون الى اعتماد الجيش سياسة هجومية ضد الفلسطينيين. واكد الموقعون على العريضة ان مثل هذه السياسة وحدها هي التي ستسمح لكل مواطني اسرائيل «بالعيش في امان». على حد زعمهم. يترافق ذلك مع حملة ارهاب شرسة شنتها عصابات المستوطنين ضد الفلسطينيين في مختلف مناطق الضفة الغربية. فبعد موجة الحرائق التي اشعلها المستوطنون واتت على مئات الدونمات المزروعة بدأت موجة استهداف الفلسطينيين بالدهس التي اسفرت الاسبوع الحالي عن استشهاد اثنين من الفلسطينيين. وطال عدوان المستوطنين امس قرى سيلة الظهر ويرقة ودير شرف وشنوا محاولة فاشلة لاقتحام بلدة حارس. وأثارت عشرات الكلاب «المسعورة» والكبيرة التي أطلقها مستوطنو «كوكب يعقوب» المقامة على أراضى سطح مرحبا, جنوب شرق مدينة البيرة خلال اليومين الماضيين، الفزع والرعب الشديدين بين أطفال الحي, بشكل عام والمواطنين بشكل خاص. وعبر الطفل عساف خالد (10سنوات) عن خوفه الشديد من هذه الكلاب لأنها تلاحق المواطنين وترعبهم وبين خالد أن هذه الكلاب مفترسة وان أحدها لاحق طفلاً يدعى حسام ويبلغ من العمر ثماني سنوات وألقاه أرضا وهم بعض رجله اليمنى لولا مرور ثلاثة رجال بالقرب من المكان حيث قاموا بإنقاذ الطفل من الكلب الهائج. رداً على ذلك اصيب جندي اسرائيلي واحد حسب مزاعم الناطق باسم قوات الاحتلال جراء القاء قنبلة يدوية على موقع للجيش الاحتلالي عند مستوطنة ترنيت على الحدود المصرية الفلسطينية بعد ظهر امس. واعترف الناطق ان «11» قنبلة يدوية القيت على ذلك الموقع. وفي تطور جديد لتقنيات المقاومة الفلسطينية أكد الجيش الإسرائيلي امس أن المقاومين الفلسطينيين بدأوا باستخدام طراز جديد من قذائف الهاون يختلف عن التي استخدموها في الماضي في ضربهم أهدافا عسكرية واستيطانية إسرائيلية منذ اشتعال الانتفاضة. وقال الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي «إن قذيفة الهاون التي أطلقها مسلحون فلسطينيون ضد موقع للجيش الإسرائيلي في مستعمرة ناحال عوز داخل الخط الأخضر القريبة من قطاع غزة هي من نوع جديد حيث كانت من عيار 120 ملم وذلك للمرة الأولى منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية» حيث كانت القذائف السابقة من عيار 80 ملم. وأشار الناطق الإسرائيلي إلى أن سقوط القذيفة الجديدة قرب معبر مستعمرة ناحال عوز القريبة من قطاع غزة ألحق أضرارا مادية جسيمة دون اصابة اي من الجنود أو المستوطنين بجروح. غزة ـ ماهر ابراهيم: القدس ـ أدهم حافظ والوكالات:
حملة اسرائيلية لاعلان حرب شاملة على السلطة، المستوطنون يستخدمون الكلاب المتوحشة وقذائف فلسطينية للمرة الأولى
