فجر رئيس حكومة لبنان رفيق الحريري فضيحتين خلال جلسة للبرلمان لمناقشة مشروع موازنة العام 2001 في وقت متأخر من ليل الاربعاء عندما اعلن ان حكومته لا تطبق القانون في ملاحقة المتنصتين على الهاتف وان هناك من يسرق عائدات المكالمات الدولية. وكان البرلمان قد انهى في جلسته المسائية مناقشاته لمشروع موازنة العام 2001. ويتضمن مشروع الموازنة نفقات مقدرة لعام 2001 تبلغ 9900 مليار ليرة «6567 مليارات دولار» وايرادات مقدرة تبلغ 4900 مليار ليرة «325 مليارات دولار» بعجز مقدر نسبته 5050 في المئة. ويتضمن المشروع ايضا نفقات لخدمة الدين العام تقدر بواقع 4300 مليار ليرة. وينوء لبنان بدين عام كبير بلغ في نهاية مارس الماضي 2403 مليار دولار اي ما يوازي 150 في المئة من اجمالي الناتج المحلي. لكن جلسة امس الاول التي جاءت لتستكمل في دورة استثنائية لمجلس النواب نقاشات الموازنة بعد انقطاع دام 19 يوما بسبب انتهاء المهلة الدستورية لانعقاد الدورات العادية للبرلمان لم تخل من الاثارة خارج مبنى البرلمان وفي داخله. فعند مدخل المجلس النيابي تجمهر الآلاف من العمال في قطاعات مختلفة لمطالبة النواب بتحقيق مطالبهم فيما فجر رئيس الحكومة رفيق الحريري ليلا فضيحتين داخل الجلسة باعلانه ان حكومته لا تطبق القانون في مواجهة من يمارس التنصت على اجهزة الهاتف وان هناك من يسرق عائدات ناجمة عن التخابر الدولي. وقال الحريري «في لبنان صدر اخيرا قانون للتنصت وهذا القانون في حاجة الى تعديلات وهذه التعديلات تجعل تطبيقه ممكنا. وابقاؤه كما هو وعدم تطبيقه لان من الصعب تطبيق النصوص الواردة فيه هو امر لا يجوز ويجعلنا ندور في دوامة هل هناك تنصت ام لا..نعم هناك تنصت في البلاد». واضاف الحريري «نحن في صدد ارسال مشروع قانون لاعادة صوغ القانون الحالي في ضوء الفترة التي مرت علينا في المرحلة السابقة». عند تلك اللحظة تدخل العديد من النواب معترضين على اعلان الحريري عدم تطبيق القانون الحالي فيما لوح بري بامكانية طرح الثقة بالحكومة الى ان انفجر الحريري متوجها الى وزير العدل قائلا «وزير العدل قدم اخبارا غدا صباحا للمدعي العام لملاحقة الناس الذين يخالفون القانون الموجود والنواب على حق ان هناك قانونا موجودا ويجب تطبيقه». وقبل ان يختم الحريري كلمته فجر الفضيحة الثانية متسائلا «هل هناك أموال لا تدخل الخزينة من الهاتف. نعم هناك تهريب مخابرات دولية واقول اكثر من ذلك وما اريد قوله ان هذه الاموال يمكن ان تلعب دورا اساسيا في تنمية المناطق التي نسمع صراخ زملائنا النواب بضرورة تنميتها وبالتالي المبالغ ليست صغيرة». ولم يكشف الحريري عن حجم هذه الاموال وعن الجهة التي تقوم بعملية السرقة بالرغم من صراخ العديد من النواب مطالبين بذلك لكنه قال ان الحكومة التي علمت بالامر منذ فترة وجيزة بدأت باتخاذ تدابير لمحاربة هذه الظاهرة وانها ان لم تنجح في مهلة ثلاثة اشهر ستعود الى البرلمان لتطلب مساعدته. ـ رويترز