حدد المستشار علي عبد الشكور رئيس محكمة جنوب القاهرة امس جلسة عاجلة لمحاكمة ممدوح مهران رئيس تحرير صحيفتي «النبأ» و«آخر خبر» الذي ادرج اسمه ضمن الممنوعين من السفر الاحد المقبل امام محكمة جنح أمن الدولة طواريء بعد نشره صوراً فاضحة لراهب مطرود من الكنيسة منذ خمس سنوات، اثارت فتنة تم تطويقها رسمياً وشعبيا على الفور قبل ان تتسع دائرتها بعد اندلاع احتجاجات مسيحية واسعة تجددت ليلة امس عبر مظاهرات وادت الى اصابة 40 من رجال الشرطة و30 من المتظاهرين الاقباط بجروح طفيفة امام الكاتدرائية القبطية بالقاهرة. وفي سياق اجتثاث جذور الفتنة قرر المجلس الاعلى للصحافة اقامة دعوى عاجلة لالغاء ترخيص الصحيفتين لخروجهما الصارخ على الاداب العامة وتعريضهما الوحدة الوطنية للخطر، فيما شكك عدد من رجال الدين المسيحي في الصور المنشورة في الصحيفتين وانهما لشخص آخر وليس للراهب المطرود. كما قرر المستشار عبدالمجيد محمود النائب العام المساعد ادراج اسم مهران ضمن قوائم الممنوعين من السفر. وكانت نيابة امن الدولة العليا اتهمت مهران «ببث دعايات مثيرة والتحريض عن طريق النشر على ازدراء طائفة من الناس ونشر صور منافية للاداب العامة». وطالبت النيابة بتطبيق قانون العقوبات الذي ينص على السجن 12 عاما حدا اقصى. وقد قرر المجلس الاعلى للصحافة في اجتماع عقده في وقت متأخر من مساء الثلاثاء التقدم بـ «دعوى عاجلة امام محكمة القضاء الاداري في مجلس الدولة لطلب الغاء ترخيص» الصحيفتين. وندد المجلس برئاسة رئيس مجلس الشورى مصطفى كمال حلمي، بما نشرته «النبأ» من «صور فاضحة» ووصفه بأنه يمثل «خروجا صارخا على الاداب العامة وقيم المجتمع وتقاليده ومثله ومصالحه العليا والتقاليد مقرونا بما يمس الوحدة الوطنية ويهددها وبعرضها للخطر». وكانت الصحيفة، واخرى تابعة لها، نشرت صورا لراهب مطرود في اوضاع فضائحية مع احدى النساء مشيرة الى انها اخذت في دير المحرق، بمركز القوصية بمحافظة اسيوط في الصعيد. واكد المجلس الاعلى «التصدي بكل حسم للنشر بهذا الاسلوب ومن واقع مسئوليته الدستورية والقانونية بعد ان قامت سلطات الامن والنيابة العامة والقضاء بواجبهما». يشار الى ان حلمي هو رئيس مجلس الشورى ويملك صلاحيات في مجال الرقابة على الصحافة من خلال المجلس الاعلى للصحافة الذي يمنح تراخيص النشر. وكان بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية رئيس الكنيسة القبطية في مصر شنودة الثالث اعلن الثلاثاء انه تقدم بشكوى ضد صحيفتي «النبأ» و«اخر خبر»، التابعة لها. وندد شنودة في مقابلة مع التلفزيون المصري «بالتشهير بأحد اعظم اديرة الاقباط ووصفه بأنه وكر دعارة»؟ واضاف «لقد تقدمنا بشكوى ضدهم بتهمة السب والقذف علنا». وافرجت النيابة العامة الثلاثاء عن رئيس تحرير الصحيفة ممدوح مهران بكفالة قيمتها 10 الاف جنيه (2600 دولار) بعد توقيفه الاحد الماضي. من ناحية اخرى قالت مصادر أمنية ان نيابة أمن الدولة تواصل التحقيق مع الراهب السابق برسوم المحرقي بتهمة «ازدراء الدين المسيحي وممارسة أفعال منافية للاداب مع النساء داخل الكنيسة وابتزاز السيدات». وكانت سيدة قبطية قد أبلغت النيابة بتعرضها للابتزاز من جانب الراهب السابق وشقيقه مقابل عدم نشر شريط فيديو تم تصويره لها بدون علمها. وحددت مصار ان الراهب المفصول استولى على نحو نصف مليون جنيه مصري فضلا عن كميات كبيرة من المجوهرات من سيدات ابتزهن بشرائط فيديو تصورهن في اوضاع مخلة. وعلى صعيد متصل شكك نائب رئيس دير المحرق الاب باخمويوس في الصور المنشورة بالنبأ مؤكدا انها لشخص آخر غير الراهب المطرود برسوم المحرقي. واوضح الاب تادرس احد كهنة كنيسة القديس جورج بالقاهرة ان الصور «مفبركة» لان الشخص الظاهر فيها ضخم الجثة فيما ان الراهب المفصول كان نحيفاً وقصيراً!. القاهرة ـ مكتب «البيان»: