دعا مجلس الوزراء القطري أمس السلطات الاردنية الى اعادة الطائرة القطرية المتوقفة منذ الخميس الماضي في مطار عمان «فوراً»، فيما ابدت حركة المقاومة الاسلامية «حماس» قلقها على الوضع الصحي للمتحدث باسمها ابراهيم غوشة داعية السلطات الاردنية الى «انهاء احتجازه»، وتزامنت هذه التطورات لترويج صحيفة اسرائيلية عن اجتماعات بين مسئولي المخابرات الامريكية «سي.اي.ايه» وبعض مسئولي حماس للاطلاع على ما يحدث في الارض المحتلة وهو ما نفته حماس فوراً. وفي اجتماع عقد أمس في الدوحة، عبر مجلس الوزراء القطري عن «اسفه لاستمرار احتجاز السلطات الاردنية الطائرة بما لا يتفق واحكام القوانين والاتفاقات الدولية». وطالبت الحكومة القطرية الاردن «باعادة الطائرة وباقي افراد طاقمها على الفور»، مؤكدة انه «كان بالامكان احتواء هذا الموضوع ومعالجته فى حينه بهدوء وترو بعيدا عن البيانات والتصريحات». وبعد ان اكدت حرص قطر على «تنمية العلاقات المتميزة مع الاردن وتطويرها لما فيه خير ومصلحة البلدين»، عبرت الحكومة القطرية عن اسفها «لما صدر من بيانات وتصريحات من الاشقاء فى الاردن لا تخدم المصلحة المشتركة والروابط الاخوية القائمة بين البلدين». يذكر ان السلطات الاردنية ترفض السماح لطائرة الخطوط القطرية بالاقلاع من مطار عمان ما لم تقل مسئول حماس على متنها، وهذا ما يرفضه قائد الطائرة. وقد ذكرت صحيفة «الوطن» القطرية أمس الاربعاء ان خمسا من مضيفات الطائرة عدن امس الأول الى الدوحة على متن طائرة تابعة لشركة طيران الخليج. واضافت الصحيفة ان المضيفات الخمس اللواتي يحملن الجنسيات المغربية والهندية والتايلاندية والصينية نقلن على الفور من مطار الدوحة، بدون ان يدلين بأي تصريحات عند وصولهن. واشترطت السلطات الاردنية على غوشة التخلي عن انتمائه الى حركة حماس ليسمح له بدخول عمان. وقال وزير الاعلام الاردني صالح القلاب انه على غوشة ان «يعلن انه ليس عضوا في المكتب السياسي لحماس وليس عضوا في حركة حماس ولا ناطقا رسميا باسمها وليس له اي صفة في الحركة ولن يبقى في المستقبل عضوا في حماس». الى ذلك بدأت حركة حماس في تغيير لهجة خطابها السياسي تجاه السلطات الاردنية حيث طالبت في بيان لها «انهاء احتجاز غوشة» وأعربت عن قلقها من وضعه الصحي. واكد بيان لحماس حصلت فرانس برس على نسخة منه ان «ابراهيم غوشة، 65 عاما، يعاني من مرض ارتفاع ضغط الدم ومن عدة امراض اخرى، مما يستوجب رعاية صحية دائمة وتناول العلاجات اللازمة في مواعيد محددة وباشراف الاطباء. وان استمرار احتجازه ورفض نقله للمستشفى قد يشكل خطرا على صحته وعلى حياته». وطالبت الحركة الحكومة الاردنية «بانهاء احتجازه الظالم» مشيرة الى انه «في ضوء رفض السلطات الاردنية للمطالبات العديدة برؤية المهندس ونقله للمستشفى، ومن بينها مطالبة نقيب المحامين ونقيب الاطباء الاردنيين، فاننا نحمل الحكومة الاردنية واجهزتها الامنية كامل المسئولية عن صحة المهندس (غوشة) وحياته وامنه». من جهة اخرى قالت صحيفة يديعوت احرونوت العبرية امس ان رجال وكالة الاستخبارات الامريكية اجروا في الاشهر الاخيرة عدة لقاءات مع نشطاء مركزيين في حركة حماس بهدف الاطلاع عن كثب على نوايا الحركة والمزاج العام وسط رجالها. وحسب مصدر في حماس، يعرض رجال الـ سي.آي.ايه انفسهم كممثلين للسفارة الامريكية في اسرائيل ويصلون للقاءات مصحوبين برجال الشرطة الفلسطينية. وجرى احد اللقاءات بعد عملية في تل ابيب. وقال المصدر الفلسطيني «ان الامريكيين لا يكثرون من الحديث اثناء اللقاءات. انهم يأتون للاستماع ونحن نقول لهم ماذا يحصل. في احد اللقاءات الاخيرة ابلغناهم بتقديراتنا انه ليس ثمة فرصة كبيرة لوقف اطلاق النار. واذا لم يحصل خلال شهر ـ أو شهرين أي تقدم سياسي جدي، فان الحرب ستتجدد». وقال نشطاء حماس للامريكيين انه في هذه المرحلة ثمة اتفاق بين كل الفصائل الفلسطينية بعد تنفيذ عمليات تفجير في اسرائيل من اجل عدم احراج عرفات والحفاظ على وحدة الصفوف. وفي اطار التفاهمات لم تنفذ اعتقالات وسط رجال حماس ولم تتخذ أي خطوات ضد الحركة. القدس ـ «البيان» والوكالات: