لجأ العلم الحديث الى امتشاق سلاح «الفضة» في مكافحة ميكروبات شرسة، بعد ان كان قد استخدم قبل قرون عديدة للغاية نفسها، اي قبل ظهور المضادات الحيوية الحالية. فبعد ان قضى اكتشاف البنسلين في الثلاثينيات على استخدام الفضة كعلاج طبيعي، يؤكد باحثون طبيون اليوم ان الخواص الكيماوية لهذا المعدن آمنة ورخيصة وفاعلة ضد ميكروبات قوية، مثل السالمونيلا والمكورات العنقودية. ويقول ايان هولدر، استاذ الميكروبيولوجيا والجراحة في جامعة سنسنياتي الامريكية: «الفضة احد بدائل المضادات الحيوية، طالما ان المعادن الثقيلة تحتوي على آليات مضادة للكائنات الميكروبية». وفيما يتعلق بمحلول الفضة الذي كان يستخدم في علاج العديد من الأمراض حتى مطلع القرن العشرين يقول ستيفن كوينتو رئيس مجلس ادارة شركة ناتشرال ايميونوجنيتكس: «يستطيع محلول من الفضة من عشرة اجزاء في المليون قتل البكتيريا اكثر من اي مضاد حيوي يباع في الصيدليات علماً ان هذه النسبة ليست ضارة على الاطلاق». ومن هنا ندرك الاسباب التي فضل من اجلها الملوك والملكات الادوات المنزلية المصنوعة من الفضة على الخزف فهي تساعد على تجنب فساد الاطعمة وتقوية الجسم بامتصاص جزيئات الفضة من الاواني المستخدمة. واشنطن ـ «البيان»: