ربما يشهد المستقبل القريب لصناعة الطائرات النفاثة من المواد نفسها التي تدخل في صناعة مضارب التنس او الجولف، انها مقامرة كبيرة قد يدفع ثمنها مصنع للطائرات في ويتشيتا بالولايات المتحدة اذ سيتألف جسم طائرة شركة ريثيون التجارية الجديدة والتي اطلق عليها اسم «بريمير» من قالب ليفي كربوني اخف بمقدار 30% من الالمنيوم وخال تماماً من اي برشام. ويقول ريتشارد دانفورت، الرئيس التنفيذي لشركة ريثيون، ان بناء جسم طائرة كهذا مصنوع من الألمنيوم يتطلب: «كثيراً من الاجزاء، كثيراً من الايدي العاملة وكثيراً من المتغيرات لكننا لن تحتاج الى اي متغير في هذا الجسم الجديد». لقد تم تطوير هيكل الطائرة المركب اول مرة لأغراض عسكرية طالما انها تستطيع امتصاص الرادار وهو ما يجعل من طائرات مثل طائرة اف-22 «شبحاً» لكن ريثيون تبحث عن اسباب اخرى من وراء استخدام هيكل الطائرة المركب ومنها تقليل وزن الطائرة وزيادة قوة الهيكل. ويقول دانفورث: «ان خصائص هذا المركب اكثر استقراراً بكثير من هيكل الالمنيوم . ويتخذ شكل الطائرة «بريمير» المستقبلية قالباً اطلق عليها اسم «الشاقة» عمود دوران المطرقة اذ يتم اول مرة تركيب كيس مطاطي، بعدها توضع ماكينة تبلغ قيمتها 6 ملايين دولار وتسمى «فايبر» فوق 24 مساحة رقيقة من شريط ليفي ـ كاربوني بعضها فوق البعض الآخر. مثل هذا الأمر حدا بشركات منافسة مثل سيسنا وجالمنستريم الى القول ان الادوات ذات تكلفة عالية جداً ناهيك عن مسألة ان تكنولوجيا المركب الليفي ـ الكاربوني ليست مؤكدة تماماً. نيويورك ـ «البيان»:
