اعتقلت السلطات اليمنية تسعة مسلحين يشتبه في انهم خططوا لقتل الفريق الأمريكي الذي يحقق في تفجير المدمرة كول وفقاً لتصريحات مسئول أمني كبير في حين ذكرت مصادر في واشنطن ان الادارة الأمريكية ستسعى لإعادة الفريق، وذلك بعد 24 ساعة من إعلان مغادرتهم عدن لأسباب أمنية. ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسئول امريكي ان المشتبه فيهم كانوا يعدون لعملية انتحارية ضد السفارة الامريكية في صنعاء لقتل المحققين. وعثر مع هؤلاء على قنابل يدوية واسلحة خفيفة ووثائق من بينها خرائط ورسوم للسفارة. واوضح مسئول امريكي كبير لصحيفة «واشنطن بوست» ان السلطات اليمنية تعتقد ان المشتبه فيهم ينتمون الى جيش عدن الاسلامي الذي يرى المحققون الامريكيون انه مجموعة ارهابية تابعة لاسامة بن لادن، لكن مسئولين يمنيين نفوا في وقت سابق تقرير الصحيفة، مؤكدين انهم لم يوقفوا في الفترة الاخيرة سوى أفراد عصابة يروعون أهالي القرى. وكان محققو مكتب التحقيقات الفيدرالي ارسلوا الى اليمن اثر الهجوم الذي استهدف المدمرة كول في 12اكتوبر الماضي واسفر عن مقتل 17 من البحارة الامريكين. وقد اعلنت الولايات المتحدة في التاسع من الشهر الجاري اغلاق سفارتها في اليمن امام الجمهور واجلاء موظفيها الدبلوماسيين غير الضروريين لوجود تهديدات ارهابية. وفي الإطار ذاته قال مسئول رفيع في الخارجية الامريكية ان بلاده تسعى لاعادة فريق مكتب التحقيقات الاتحاد والبحرية الامريكية الى اليمن من جديد بعد ان كانت قد سحبته لاسباب امنية. وشكك المسئول في صحة قرار مكتب التحقيقات في سحب الفريق مشيرا الى بقاء اعضاء السلك الدبلوماسي رغم ما وصفه بالمخاطر القائمة ذات الصلة بالشرق الاوسط. وقال المسئول الذي طلب عدم نشر اسمه قرأنا التحذير وفعلنا الواجب علينا فيما يخص امننا لكننا بقينا هناك. اذا لم يكونوا قادرين على المخاطرة فعليهم الذهاب. سنواصل اتصالاتنا معهم «مكتب التحقيقات» ليعودوا الى اليمن تحت اي شروط امنية يرونها مناسبة. وصرح بأن ضباط الامن التابعين للبعثات الدبلوماسية يتولون حماية كل المواطنين الامريكيين في اليمن بما في ذلك فريق مكتب التحقيقات الاتحادي والبحرية الامريكية الذي يحقق في الهجوم على كول. وقال حين ينحسر الخطر او يمكن التعامل معه سيعود الفريق لمواصلة التحقيق. وقال مسئول الخارجية هذه سفارة تحيطها المخاطر دوما ويتنامى الخطر مع كل مرة يحدث فيها شيء ما في الشرق الاوسط لكن بالاخص منذ تفجير كول. الوكالات